دعت حركة الثورة الزرقاء الإريترية المعارضة في الخارج، المعروفة بـ”برقيد نحمدو”، إلى إحداث تغيير سياسي جذري وسلمي في إريتريا، وإسقاط نظام الرئيس أسياس أفورقي، مؤكدة أن الشعب الإريتري بات يعاني من انسداد الأفق ولم يعد يحتمل استمرار الوضع القائم.
مؤتمر صحفي في أديس أبابا ومطالب بالتغيير
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث أوضح مسؤولون في الحركة أن الثرة الزرقاء “برقيد نحمدو” يمثل حراكا شعبيا فاعلا يهدف إلى تنظيم الجاليات الإريترية في المهجر، ودعم تطلعات المواطنين داخل البلاد نحو بناء نظام ديمقراطي.
وانتقدت الثورة الزربقاء خلال المؤتمر مجموعة “تسميدو”، مشيرة إلى أنها لا تحظى بقاعدة شعبية حقيقية، وأن أنشطتها قد تساهم في زعزعة أمن واستقرار المنطقة ولا تخدم مصالح شعبي إريتريا وتيغراي.
كما شددت على أن نجاح عملية التغيير السياسي في إريتريا سيسهم بشكل مباشر في تعزيز أواصر العلاقة مع إثيوبيا ودول الجوار، وفتح آفاق واسعة للتعاون الإقليمي والتنمية المستدامة.
الجذور التاريخية وتوسع نشاط المعارضة في إثيوبيا
يأتي هذا التحرك امتدادا لسلسلة خطوات تنظيمية بدأتها الثورة الزرقاء، تعززت في فبراير 2025 بافتتاح مكتبها الرسمي في أديس أبابا بفندق “Yellow Apple”.
وتعد جبهة الثورة الزرقاء تحالفا مدنيا سياسيا يسعى لإنهاء حكم الحزب الواحد الذي ترسخ عقب استقلال البلاد وتحول “الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا” إلى السلطة، مما أدى تاريخيا إلى إغلاق قنوات التعددية السياسية.
إلى جانب “برقيد نحمدو”، يبرز في المشهد الإريتري المعارض منظمات أخرى مثل منظمة البحر الأحمر العفرية الديمقراطية (RSADO)، حيث تستفيد هذه الحركات من الدعم الإقليمي والقرب الجغرافي في إثيوبيا لتكثيف حضورها. وسبق أن أعلنت الحركة عن تشكيل جناح مسلح مدعوم إقليميا خلال مؤتمر حاشد عقد في أديس أبابا في يناير 2025، لتشكل امتدادا لطيف واسع من حركات المقاومة التاريخية التي تضم فصائل قومية وعرقية وإسلامية ترفض سياسات الحكم المركزي المطلق في إريتريا.









