أكدت هيئة الحشد الشعبي في العراق، يوم الاثنين، أن المقرات “الوهمية” التي أعلنت وزارة الداخلية عن إغلاقها حديثا، والتي ادعى القائمون عليها انتسابهم إلى الهيئة، لا تمت إلى المؤسسة بأي صلة رسمية أو تنظيمية.
وأوضحت الهيئة في بيان توضيحي أن إجراءات إغلاق ومتابعة تلك المقرات قد نفذت بالفعل عبر عملية أمنية دقيقة قامت بها المديرية العامة للأمن والانضباط في هيئة الحشد الشعبي، وذلك بالتنسيق التام وفي إطار أعمال اللجنة الدائمة لحصر السلاح المشكلة بتوجيه مباشر من القائد العام للقوات المسلحة.
وجددت هيئة الحشد تأكيدها على مواصلة رصد ومتابعة ومعالجة كافة هذه الحالات المخالفة، واتخاذ أشد الإجراءات القانونية والإدارية الرادعة بحق كل تسول له نفسه انتحار صفة الهيئة أو استغلال اسمها وعنوانها بأي شكل من الأشكال لتحقيق مآرب شخصية أو غير قانونية.
وزارة الداخلية تعلن إنشاء قاعدة بيانات لـ 6 ملايين قطعة سلاح
يأتي هذا البيان بالتزامن مع ما أعلنته وزارة الداخلية العراقية، يوم الاثنين، عن إنجاز خطوة استراتيجية تتمثل في إنشاء بنك معلومات متكامل يضم 6 ملايين قطعة سلاح في عموم محافظات البلاد، فضلا عن الكشف عن إغلاق 71 مقرا وهميا كانت تدعي ارتباطها بالحشد الشعبي، في إطار تطبيق سياسة حصر السلاح بيد الدولة.
وفي مؤتمر صحفي عقده رئيس دائرة العلاقات والإعلام بوزارة الداخلية، اللواء مقداد ميري، بحضور مراسل وكالة الأنباء العراقية (واع)، استعرض تفاصيل عمل اللجنة الخاصة بحصر وتنسيق السلاح بيد الدولة، والتي شكلت استنادا لقرار مجلس الأمن الوطني رقم 21 لسنة 2018. وأوضح أن السياسة الوطنية لتنظيم السلاح انطلقت أعمالها الفعلية في يناير 2023 ومن المقرر أن تستكمل مراحلها النهائية بحلول عام 2030.
وأشار اللواء ميري إلى أن مراحل عمل اللجنة تتوزع على أربع مراحل رئيسية تشمل: إعداد قاعدة البيانات وبنك المعلومات، تجيل أسلحة المواطنين، عمليات الضبط والتفتيش، وأخيرا تحقيق الأمن والتنمية المستدامة. وأضاف أن اللجنة تعمل برعاية مباشرة من رئيس مجلس الوزراء وتترأسها وزارة الداخلية، بعضوية ممثلين عن مجلس القضاء الأعلى، والجهات الأمنية، والوزارات المدنية، ودواوين الأوقاف، والهيئات المستقلة، وشبكة الإعلام العراقي، حيث تعقد اجتماعاتها الدورية كل ثلاثة أشهر لتقييم الأداء.
حصيلة واسعة لإجراءات الضبط وإغلاق محلات الأسلحة
وفي لغة الأرقام والإحصائيات الخاصة بنشاطات اللجنة، كشف رئيس دائرة العلاقات والإعلام عن تحقيق نتائج ملحوظة شملت:
إغلاق 71 مقرا وهميا كانت تدعي انتماءها لهيئة الحشد الشعبي.
إغلاق 119 محلا لبيع الأسلحة غير المرخصة أو منتهية الإجازة الرسمية.
إصدار 160 ألفا و759 إجازة لحمل وحيازة الأسلحة للمواطنين عبر المديرية العامة للهويات وأسلحة الحيازة.
سحب 55 ألفا و264 قطعة سلاح كانت بحوزة الوزارات المدنية ونقلها إلى عهدة وزارة الداخلية.
متابعة 143 ألفا و309 أسلحة مسروقة، وضبط 21 ألفا و224 قطعة سلاح تابعة لـ 134 شركة أمنية خاصة، إلى جانب تعقب 2,668 قطعة سلاح مسروقة أخرى.
تسجيل أكثر من نصف مليون قطعة سلاح بناء على طلبات المواطنين لتسجيل أسلحتهم الشخصية.
ضبط وتسجيل أسلحة الصحوات البالغ عدها 461 قطعة، ومتابعة الأسلحة المفقودة من وزارة الداخلية والعثور على مئات القطع لدى الشركات الأمنية والجهات المختلفة.
تعقب 277 ألفا و278 قطعة سلاح سلمتها قوات التحالف الدولي سابقا إلى الجانب العراقي.
شمول الألعاب النارية والطائرات المسيرة بقرارات الحصر
وأكد اللواء مقداد ميري أن مهام اللجنة لا تقتصر حصرا على الأسلحة النارية التقليدية، بل تمتد لتشمل كافة الأدوات والمواد ذات الصلة مثل الأسلحة البيضاء، والألعاب النارية، والمفرقعات، وأسلحة الصيد. وفي هذا السياق، لفت إلى رصد ومتابعة الإصابات الناتجة عن الألعاب النارية والتي بلغت نحو 324 إصابة خلال عام 2025، فضلا عن قيام هيئة المنافذ الحدودية بضبط 32 ألف بندقة صوتية وهوائية.
وعلى صعيد المخاطر الأمنية المستحدثة، أشار المتحدث إلى قيام اللجنة بضبط 49 طائرة مسيرة خلال العام الحالي، محذرا من أن القضاء العراقي يتعامل بحزم شديد مع أي طائرة مسيرة تستخدم أو تحاز خارج الأطر الرسمية والطبيعية، حيث تعامل هذه الحالات وفق قانون مكافحة الإرهاب في حال ثبت استخدامها لأغراض غير سلمية أو بطرق غير قانونية.
كما تطرق إلى نجاح الجهود في متابعة ومعالجة ملف 53 نزاعا عشائريا (“دكة عشائرية”).
تحذيرات نهائية بشأن مهلة تسجيل الأسلحة
وفي ختام حديثه، جدد المسؤول الأمني التأكيد على أن الموعد النهائي لتسجيل أسلحة المواطنين الحالية ينتهي في 31 كانون الأول (ديسمبر) 2026، ما لم يصدور قرار رسمي بتمديد المهلة.
ودعا اللواء مقداد ميري كافة المواطنين إلى ضرورة الاسراع في تسجيل أسلحتهم لدى الجهات المختصة قبل انقضاء المدة المحددة، محذرا من أنه بمجرد انتهاء المهلة وعدم التمديد، سيعتبر أي سلاح غير مسجل خارجا عن القانون، وستتخذ بحقه كافة الإجراءات القانونية والقضائية الصارمة دون استثناء.










