فرق الإنقاذ والسكان يشكلون سلاسل بشرية للبحث عن ناجين تحت الأنقاض في بيريرا والمناطق المتضررة
لندن – المنشر_الاخباري
ضرب زلزال قوي بلغت شدته 7.4 درجات مناطق واسعة في كولومبيا، متسببًا في سقوط عشرات القتلى وإلحاق أضرار كبيرة بالمباني والمنشآت، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين يُعتقد أنهم ما زالوا عالقين تحت الأنقاض.
وتركزت عمليات الإنقاذ في مدينة بيريرا وعدد من المناطق الواقعة ضمن إقليم زراعة البن وعلى امتداد الساحل المطل على المحيط الهادئ، حيث انهارت مبانٍ وتضررت منشآت سكنية وخدمية جراء الهزة العنيفة.
وأظهرت مشاهد من المناطق المتضررة سكانًا ومتطوعين وهم يشكلون سلاسل بشرية لإزالة الركام يدويًا، في محاولة للوصول إلى الأشخاص الذين يُعتقد أنهم محاصرون داخل المباني المنهارة.
وانضم المدنيون إلى فرق الطوارئ وعمال الإنقاذ في عمليات البحث، مستخدمين أيديهم وأدوات بسيطة لإزالة الحطام في المواقع التي يصعب فيها استخدام المعدات الثقيلة بسبب خطر انهيار أجزاء إضافية من المباني.
وبحسب أحدث حصيلة متداولة، أسفر الزلزال عن مقتل ما لا يقل عن 111 شخصًا، بينما لا يزال عدد غير معروف من الأشخاص مفقودين أو عالقين تحت الأنقاض، الأمر الذي يجعل الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث وانتشال الضحايا.
كما تضرر أكثر من 1,500 مبنى في المناطق التي ضربها الزلزال، بينها مبانٍ تعرضت لأضرار بالغة وأخرى انهارت بالكامل، ما تسبب في موجة من عمليات الإخلاء وزاد الضغط على أجهزة الطوارئ.
وتعمل السلطات المحلية على تقييم الأضرار وتحديد المناطق الأكثر احتياجًا للمساعدة، بالتزامن مع عمليات البحث عن المفقودين وتقديم الإسعافات للمصابين ونقل المتضررين من المناطق الخطرة.
وشعر السكان بالهزة في عدد من المدن الواقعة في غرب كولومبيا، فيما امتدت آثارها إلى مناطق بعيدة نسبيًا عن مركز الزلزال، ما أثار حالة من الذعر ودفع السكان إلى مغادرة المباني خشية وقوع هزات ارتدادية.
وتواجه فرق الإنقاذ تحديات كبيرة في الوصول إلى بعض المناطق المتضررة، خصوصًا في المواقع التي تضررت فيها الطرق أو تعطلت الاتصالات، بينما تواصل أجهزة الطوارئ العمل على فتح الطرق وإيصال المعدات والمواد الطبية إلى المناطق المنكوبة.
وتأتي الكارثة في منطقة معروفة بنشاطها الزلزالي، الأمر الذي دفع السلطات إلى التحذير من احتمال وقوع هزات ارتدادية خلال الفترة المقبلة، مع مطالبة السكان بالابتعاد عن المباني المتضررة وعدم العودة إليها قبل التأكد من سلامتها.
وفي بيريرا، تحولت عمليات الإنقاذ إلى جهد جماعي شارك فيه رجال الإطفاء والشرطة والمسعفون ومتطوعون من السكان المحليين، في وقت تتواصل فيه عمليات إزالة الأنقاض بحثًا عن أي مؤشرات على وجود ناجين.
وتبقى الساعات التالية حاسمة بالنسبة لفرق الإنقاذ، إذ لا تزال هناك مخاوف من وجود أشخاص تحت المباني المنهارة، فيما تعمل السلطات على الوصول إلى المناطق التي لم يتم بعد تحديد حجم الأضرار فيها بشكل كامل.
وأكدت السلطات أن أولوية المرحلة الحالية تتمثل في إنقاذ المحاصرين، وعلاج المصابين، وتأمين المناطق المتضررة، إلى جانب توفير المأوى والمساعدات الأساسية للأشخاص الذين فقدوا منازلهم.
ومع استمرار عمليات الإنقاذ، من المتوقع أن تتضح خلال الساعات المقبلة الصورة الكاملة لحجم الخسائر البشرية والمادية التي خلفها الزلزال، في وقت تواصل فيه فرق الطوارئ البحث بين الأنقاض وسط أمل في العثور على ناجين آخرين.










