لقي أكثر من 10 جنود صوماليين حتفهم وأصيب ما لا يقل عن 15 آخرين، إثر هجوم مزدوج نفذه مسلحو حركة “الشباب” المرتبطة بتنظيم القاعدة مستهدفين رتلًا عسكرياً في إقليم شبيلي السفلي جنوبي الصومال.
تفاصيل الكمين الأول وتدمير حافلة الإمدادات
وفي التفاصيل الميدانية للحادث، أفادت مصادر عسكرية ومحلية بأن مسلحي “الشباب” استهدفوا بعبوة ناسفة قوية (IED) زرعت على جانب الطريق الرابط بين منطقتي “أوديجلي” و”مبارك”، حافلة عسكرية من طراز “جورجور” كانت تسير محملة بالإمدادات العسكرية والجنود، ومنطلقة من العاصمة مقديشو باتجاه بلدة مبارك.
وقد أدى الانفجار العنيف إلى تدمير الشاحنة العسكرية بشكل كامل. وتشير تقارير استخباراتية غير رسميّة إلى أن الخسائر البشرية الإجمالية قد تجاوزت الخمسين فرداً، حيث يُعتقد أن جميع الجنود البالغ عددهم 42 جندياً والذين كانوا على متن الشاحنة قد سقطوا بين قتيل وجريح جراء قوة الانفجار واندلاع النيران في المركبة.
هجوم ثانٍ يستقطب التعزيزات العسكرية
ولم يتوقف الهجوم عند هذا الحد، بل اتخذ طابعاً كمينياً مركباً؛ إذ تعرضت مجموعة ثانية من قوات الجيش الصومالي، جرى إرسالها على وجه السرعة إلى موقع الحادث لتقديم الإغاثة والتعزيزات العسكرية، لانفجار عبوة ناسفة أخرى استهدفت رتل الإنقاذ، مما أسفر عن وقوع موجة جديدة من الإصابات والقتلى في صفوف العناصر الوافدة.
من جانبها، سارعت حركة “الشباب” إلى تبني الهجومين المزدوجين عبر بيانات لها، زاعمة أن عملياتها أسفرت عن مقتل 20 جندياً وإصابة 32 آخرين.
صراع مستمر على ممر مبارك الاستراتيجي
يُذكر أن القوات الأوغندية العاملة ضمن بعثة حفظ السلام وقوات الجيش الصومالي كانت قد نجحت في السيطرة على بلدة مبارك في شهر مارس من العام الجاري. ومع ذلك، لا يزال الممر الحيوي المحيط بالمنطقة مسرحاً لعمليات عسكرية طاحنة وصراعاً شديداً، وسط تصعيد ملحوظ لهجمات حركة “الشباب” باستخدام حرب التخفي والعبوات الناسفة في عموم وادي شبيلي السفلي خلال الأسابيع الأخيرة.










