عون وسلام يطالبان إسرائيل بوقف التصعيد بعد استهداف بنية عسكرية لحزب الله وسقوط سبعة قتلى وفق الإعلام اللبناني
بيروت – المنشر_الاخباري
أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون، السبت 15 أغسطس/آب 2026، ما وصفه بـ«الهجمات الإسرائيلية المستمرة» في جنوب لبنان، معتبراً أن الضربات الإسرائيلية تمثل انتهاكاً للاتفاق الإطاري المبرم بين الأطراف المعنية.
وجاء موقف عون عقب غارات شنها الجيش الإسرائيلي على بنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في بلدة أنصار جنوب لبنان، خلال ساعات الليل. وقال الجيش الإسرائيلي إن الضربات جاءت رداً على ما وصفه بـ«أعمال عدائية» نفذتها عناصر من حزب الله تجاه جنود إسرائيليين في منطقة علي الطاهر.
وبحسب تقارير نقلتها وسائل إعلام رسمية لبنانية، أسفرت الضربات الإسرائيلية على أنصار عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم، وفق التقارير، ثلاث نساء وطفلان. ولم يقدم التقرير تفاصيل مستقلة عن ملابسات سقوط الضحايا.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إسرائيل إلى وقف ما وصفه بـ«التصعيد العسكري» في جنوب لبنان، مؤكداً أن التعامل مع أي منشآت عسكرية، في حال وجودها داخل الأراضي اللبنانية، يقع حصراً على عاتق الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، وعلى رأسها الجيش اللبناني.
وقال سلام إن وجود أي منشآت عسكرية داخل لبنان لا يمنح إسرائيل، بحسب موقفه، الحق في انتهاك الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر، مشدداً على أن أمن اللبنانيين وحقهم في الحياة على أرضهم ليسا موضوعاً للتفاوض أو المساومة.
وفي المقابل، أعلن حزب الله أن الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان «ستُقابل بالمثل»، واتهم إسرائيل بالسعي إلى توسيع نطاق التصعيد وإحداث واقع جديد في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار التي تحيط بالاتفاق الإطاري الثلاثي بين إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة، والذي جرى التوصل إليه في يونيو/حزيران بهدف الدفع نحو علاقات دبلوماسية أكثر استقراراً بين البلدين.
ولا يزال مستقبل الاتفاق غير واضح، في ظل استمرار وجود الجيش الإسرائيلي في أجزاء من جنوب لبنان، في وقت يرفض فيه حزب الله نزع سلاحه.
ويعكس التصعيد الأخير استمرار التوتر بين إسرائيل ولبنان، مع بقاء ملف سلاح حزب الله والوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب من أبرز القضايا التي تعرقل تثبيت ترتيبات أمنية وسياسية طويلة الأمد.










