أعلن عباس غودارزي، المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، رسمياً عن موافقة البرلمان على الخطوط العريضة العامة للخطة التشريعية الرامية إلى “مواجهة نفوذ أجهزة الاستخبارات أو الحكومات أو المؤسسات الأجنبية” داخل البلاد، في خطوة تعزز الإجراءات القانونية والأمنية المتعلقة بالرقابة والتواصل الخارجي.
وأوضح غودارزي أن هذه الخطة قد أُدرجت بشكل رسمي على جدول أعمال الجلسات البرلمانية بهدف رئيسي يتمثل في التصدي الحاسم لأي محاولات نفوذ خارجي تستهدف البنية الداخلية.
ووفقاً للتسلسل الزمني للإجراءات التشريعية، كانت هذه الخطة قد أُعلنت للمرة الأولى في جلسة علنية للبرلمان في شهر يوليو من العام الماضي، قبل أن يحظى مخططها العام بموافقة واسعة وبأغلبية ساحقة من قبل أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان في شهر أكتوبر من العام ذاته.
وفي السياق ذاته، كان إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، قد صرح في ذلك الوقت بأن صياغة هذه الخطة جاءت بهدف أساسي هو “تعزيز مناعة البلاد ضد التأثير السياسي والثقافي والأمني الأجنبي”. وتأتي هذه التطورات في ظل إعراب المسؤولين الإيرانيين مراراً وتكراراً في السنوات الأخيرة عن قلقهم البالغ حيال ما يصنفونه ضمن جهود “التسلل” ومساعي أجهزة الاستخبارات الأجنبية للتأثير على الهياكل السياسية والاجتماعية والأمنية للبلاد.
وفي تفاصيل إضافية حول بنود القرار، نشر موقع “إنتهاب” الإلكتروني تقريراً مسلطاً الضوء على أبرز القضايا والبنود الواردة في هذا المشروع البرلماني الجديد.
وبحسب ما نص عليه القرار، يُحظر تماماً “إجراء مقابلات أو المشاركة في أي نوع من الحوار مع وسائل الإعلام المعادية”، والتي تشمل بالتعريف وسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية أو تلك التي تتلقى تمويلاً من هاتين الدولتين.
وقد حُددت عقوبة مخالفة هذا البند بالسجن لمدة تصل إلى ستة أشهر، بينما تشير المادة 19 من قانون العقوبات الإسلامي إلى إمكانية أن تتراوح عقوبة بعض التجاوزات المرتبطة بهذا الإطار بين ستة أشهر وسنتين سجناً.
علاوة على ذلك، يفرض جزء آخر من هذا القرار التزامات صارمة تقضي بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي شكل من أشكال التواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية الأخرى إلى نظام وزارة الاستخبارات، محذراً من أن عدم الالتزام بهذا الإبلاغ يعرض المخالفين لنفس العقوبات القانونية الصارمة، ويأتي هذا في وقت تشهد فيه الساحة التشريعية الإيرانية مساعي متكررة لتشديد القوانين ذات الصلة، تذكراً بقرارات سابقة شملت تشديد العقوبات على قضايا التجسس لتصبح جزءاً من المنظومة القانونية النافذة في البلاد.










