تصعيد جديد في اليمن بعد إعلان الحوثيين تنفيذ هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية في مأرب والمخا، بينما أقرت القوات الموالية للحكومة بتعرضها للهجمات وسط استمرار التوتر في البحر الأحمر.
صنعاء – المنشر_الاخباري
شهدت الساحة اليمنية، الأحد، تصعيدًا عسكريًا جديدًا عقب إعلان جماعة أنصار الله (الحوثيين) تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت مواقع تابعة للقوات المدعومة من السعودية في محافظتي مأرب ومدينة المخا الساحلية، باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في خطوة تعكس استمرار المواجهات بين الطرفين ودخولها مرحلة أكثر حدة.
ونقلت وكالة سبأ التابعة للجماعة عن مصدر عسكري قوله إن القوات اليمنية نفذت عمليات نوعية استهدفت تجمعات عسكرية ومخازن أسلحة ومنشآت لوجستية في مأرب ومنطقة المخا، مؤكدًا أن الضربات أصابت أهدافها بدقة وأسفرت، وفق رواية الجماعة، عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير مستودعات أسلحة وآليات عسكرية.
وأضاف المصدر أن العمليات جاءت ضمن ما وصفه بـ”الرد على استمرار الحصار والعمليات العسكرية”، مؤكدًا أن القوات اليمنية ستواصل تنفيذ عملياتها طالما استمرت الحرب والإجراءات التي تستهدف البلاد.
وفي المقابل، اعترفت القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا بتعرض مواقعها لهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيرة إلى أن جماعة أنصار الله أطلقت ستة صواريخ باليستية وأربع طائرات مسيّرة باتجاه محافظة مأرب، دون أن تكشف عن حصيلة رسمية للخسائر البشرية أو حجم الأضرار التي خلفتها الضربات.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان جماعة أنصار الله، في العشرين من يوليو الماضي، فرض حصار بحري على السفن المرتبطة بالسعودية في مضيق باب المندب، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي ردًا على الحصار المفروض على اليمن منذ أكثر من اثني عشر عامًا.
كما أشارت وسائل إعلام مقربة من الجماعة إلى أن الضربات الأخيرة أثرت على النشاط التجاري والبحري في ميناء المخا المطل على البحر الأحمر، فيما لم تؤكد أي جهة دولية أو أممية بصورة مستقلة صحة هذه المعلومات أو حجم تأثيرها على حركة الملاحة.
وكانت جماعة أنصار الله قد أعلنت خلال الأسابيع الماضية تنفيذ عمليات مماثلة استهدفت مواقع عسكرية في مأرب وحضرموت، مؤكدة أنها حققت أهدافها العسكرية وأوقعت خسائر في صفوف القوات المدعومة من السعودية، بينما تتهم الحكومة اليمنية الجماعة بمواصلة التصعيد وتهديد أمن الملاحة الدولية وإطالة أمد الصراع.
ويرى مراقبون أن التصعيد الأخير يعكس استمرار المواجهة العسكرية رغم الجهود الدولية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية، في وقت تزداد فيه المخاوف من اتساع رقعة القتال وتأثيره على أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية للتجارة العالمية.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من جميع الادعاءات المتعلقة بنتائج الضربات أو حجم الخسائر التي أعلنها أي من طرفي النزاع، فيما تستمر التطورات الميدانية بوتيرة متسارعة وسط ترقب لأي مواقف أو بيانات رسمية جديدة.










