في تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها لشبكة “فوكس نيوز”، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاصيل استراتيجية وسياسية بالغة الأهمية تتعلق بعدة ملفات إقليمية ودولية ساخنة، على رأسها الملف الإيراني، ومستقبل حرب غزة، والوضع السياسي في إسرائيل.
وقد أثارت هذه التصريحات صدى واسعاً في الدوائر السياسية العالمية نظراً لجرأتها ومضمونها غير التقليدي.
قناة اتصال خلفية مع الحرس الثوري الإيراني
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال المقابلة عن وجود “قناة اتصال خلفية وسرية” تربط الإدارة الأمريكية بمسؤولين بارزين في الحرس الثوري الإيراني. وأوضح ترامب أن قنوات الحوار هذه تتيح للجانبين التواصل “مباشرة”، مشيراً إلى أن طهران تمر بمرحلة حرجة للغاية ووصفهم بأنهم “لاعبون ماهرون في لعبة البوكر، لكنهم يحتضرون”.
وطالب ترامب القيادة الإيرانية بضرورة رفع “الراية البيضاء للاستسلام”، في إشارة واضحة إلى الضغوط الاقتصادية والسياسية الهائلة التي تواجهها البلاد.
تحذير ناري لسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز
وفي سياق متصل بالتصعيد الإقليمي، وجه الرئيس الأمريكي تحذيراً شديد اللهجة وحاداً إلى سلطنة عمان، التي تلعب عادة دور الوسيط الإقليمي وتجري في الفترة الحالية مفاوضات مكثفة مع إيران بشأن حرية المرور وتأمين الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي. وقال ترامب بلهجة قاطعة محذراً مسقط: “إذا وقفت في طريقنا، فسنقصفها بشدة”، مما يعكس رغبة واشنطن في إحكام السيطرة التامة على الممرات المائية الحيوية دون أي تدخل قد يعيق الخطط العسكرية أو الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة.
الترسانة العسكرية الأمريكية ودعم أوكرانيا
وعلى الصعيد العسكري، أكد الرئيس الأمريكي أن حجم الذخائر والأسلحة التي استخدمتها القوات الأمريكية حتى الآن يظل “ضئيلاً” للغاية إذا ما قورن بحجم القوة العسكرية الجبارة التي تمتلكها الولايات المتحدة.
وأضاف أن واشنطن تذخر بترسانة هائلة من الأسلحة متوسطة المدى، مستدركاً بالإشارة إلى أن جزءاً كبيراً من الأنظمة العسكرية المتقدمة قد تم منحها لأوكرانيا خلال فترة إدارة سلفه جو بايدن.
ملف حرب غزة وحركة حماس
وفيما يخص التطورات الميدانية والسياسية في قطاع غزة، تطرق ترامب إلى الشأن الفلسطيني مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك قناة اتصال مختلفة ومنفصلة مع حركة حماس.
وتوقع الرئيس الأمريكي أن حركة حماس ستضطر في نهاية المطاف إلى “إلقاء أسلحتها”.
وبناءً على ذلك، رأى ترامب أنه لا ينبغي لإسرائيل مواصلة هجماتها العسكرية الواسعة في غزة، طالما أن حماس قد وافقت على مسار إلقاء السلاح، داعياً إلى ضرورة إتاحة المجال للحلول الدبلوماسية والسياسية لإنهاء الصراع الدائر.
موقف مبهم من الانتخابات الإسرائيلية
أما على الصعيد السياسي الإسرائيلي الداخلي، فقد سئل ترامب عن الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة، فأجاب بأنه يفضل بالأساس عدم التدخل المباشر في الشؤون الانتخابية الداخلية لإسرائيل، إلا أنه لم يستبعد تماماً إمكانية تقديم دعم شخصي لأحد المرشحين إذا ما اقتضت الضرورة السياسية ذلك، مما يترك الباب مفتوحاً أمام تكهنات واسعة حول طبيعة التدخل الأمريكي المحتمل في المشهد الحزبي الإسرائيلي.











