تتواصل أزمة انقطاع التيار الكهربائي عن أغلب مدن المنطقة الغربية في ليبيا، مسجلةً هزات واسعة واضطرابات متكررة تراجعت معها استقرار الخدمة بشكل ملحوظ. يأتي ذلك في وقت تعاني فيه البنية التحتية للطاقة من ضغوط متزايدة وانعكاسات سلبية تثقل كاهل المواطنين.
انهيار متلاحق وانقطاع واسع النطاق
أفادت وساائل اعلام يبية أن موجة من الانقطاع الواسع قد ضربت أغلب مدن المنطقة الغربية منذ ليلة أمس، قبل أن تنطلق عمليات إعادة الخدمة تدريجياً وتعود الكهرباء لفترة وجيزة إلى عدد من المناطق.
غير أن هذا التحسن لم يدوم طويلاً، إذ أدى إطفاء عام ومفاجئ إلى انقطاع التيار مرة أخرى عن المناطق التي كانت قد استعادت الخدمة للتو.
وتسجل هذه الموجة باعتبارها الانهيار الثالث الذي تتعرض له الشبكة الكهربائية خلال يومين فقط، مما أثار علامات استفهام كبرى بشأن قدرة الشبكة العامة على الحفاظ على استقرارها الدائم واستمرار تدفق الخدمة.
جهود الشركة العامة للكهرباء واحتواء الأزمة
من جانبها، أعلنت الشركة العامة للكهرباء، عبر منشور على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، عن تواصل أعمال فرق التشغيل والتحكم لإعادة التيار الكهربائي تدريجياً إلى مختلف المناطق، وذلك وفق خطة تشغيلية تضمن استقرار الشبكة وعودة التغذية الكهربائية بصورة آمنة ومنظمة.
وأشارت الشركة إلى تمكنها من إعادة أغلب وحدات محطة الرويس، إضافة إلى وحدتين في جنوب طرابلس من أصل خمس وحدات، مؤكدة استمرار العمل على إصلاح باقي الوحدات في محطتي الخمس ومصراتة.
وأوضحت الشركة أن جزءاً من أسباب الإظلام يعود إلى محاولات إنهاء برنامج طرح الأحمال بالقوة من قبل بعض المواطنين على عدة محطات.
ظلال الانفجارات والتهديدات الأمنية
يذكر أن الشبكة العامة للطاقة في غرب ليبيا كانت قد تعرضت لحالة ظلام تام ليلة أول أمس السبت، امتدت لتشمل العاصمة طرابلس ومدن الساحل الغربي وصولاً إلى جبل نفوسة.
وأرجعت الشركة العامة للكهرباء ذلك حينها إلى وقوع انفجار بالقرب من محطة كهرباء مدينة الزاوية أدى لخروج عدد من محطات الإنتاج عن الخدمة، مبينة أن الفرق الفنية باشرت أعمالها للوقوف على الأسباب وتحديد الملابسات الفنية بدقة.
وتجدر الإشارة إلى أن مدينة الزاوية شهدت خلال الأيام الماضية موجة هجمات بطائرات مسيرة (درون) استهدفت مواقع حيوية كمحطات الكهرباء وخزانات الوقود وتحلية المياه، وسط صمت رسمي وغياب تبنٍ لتلك الهجمات من أي جهة.









