أعلن يد الله جواني، نائب المدير السياسي للحرس الثوري الإيراني، أن إنهاء النزاع الحالي ومستقبل الملاحة في الممرات الحيوية مرتبط بشكل مباشر بالالتزام بالمسار الدبلوماسي السابق، مشدداً على أن “الحرب يجب أن تنتهي بناءً على اتفاق إسلام آباد، وسيتم فتح مضيق هرمز عندما يفي الأمريكيون بالتزاماتهم في هذا الاتفاق”.
انتهاء مهلة الستين يوماً واستعدادات للمواجهة
تأتي هذه التصريحات البارزة بالتزامن مع انقضاء مهلة الستين يوماً التي كان مفترضاً أن تشهد توصل طهران واشنطن إلى اتفاق شامل ينهي الأعمال العدائية، وينظم البرنامج النووي الإيراني، ويعيد فتح مضيق هرمز.
ورغم هذه الجهود الدبلوماسية السابقة، لم تُثمر المفاوضات عن تسوية نهائية، بل بات الجانبان يستعدان لمرحلة جديدة قد تتسم بمواجهة طويلة الأمد، في ظل إعلان مسؤولين إيرانيين توجهاً عسكرياً جديداً نحو استراتيجيات أكثر هجومية.
وفي مقابلة مع “نادي الصحفيين الشباب”، أوضح جواني أن ترتيبات مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الصراع، مبيناً أن الجهود الدولية للسيطرة على الممر المائي باءت بالفشل، وأن النقاشات الحالية تقتصر على مرحلة ما بعد انتهاء الحرب التي اعتبرها أمراً مؤكداً.
وفي وقت أشار فيه مستشارون عسكريون إيرانيون إلى تحولات هيكلية في العقيدة العسكرية للبلاد، بالتوازي مع تعيينات قيادية جديدة أجراها المرشد الأعلى مجتبى خامنئي لتمهيد هذا التحول.
كواليس اتفاق إسلام آباد وتعثره الميداني
يُذكر أن مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بوساطة دبلوماسية، والتي وقّع عليها رئيسا البلدين، كانت تهدف إلى ترسيخ وقف إطلاق النار، وتضمين بنود واضحة لإنهاء العمليات العسكرية على جميع الجبهات بما فيها لبنان، فضلاً عن ترتيبات مؤقتة لفتح الملاحة التجارية في الخليج وبحر عمان.
غير أن تباين التفسيرات والاتهامات المتبادلة بخرق الالتزامات أدى إلى تعليق إيران لتنفيذ بنود الاتفاق، وتأكيد الإدارة الأمريكية على انتهاء مسار التهدئة ووصفها للمحادثات بأنها باتت متعثرة، مما أعاد التوتر إلى الواجهة البحرية والسياسية في المنطقة.








