هيكل يؤكد مواصلة الجيش اللبناني مهامه ضمن الاتفاق رغم محدودية الإمكانات وتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية
بيروت – المنشر_الاخباري
أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، امس الثلاثاء، أن الجيش يواصل تنفيذ جميع المهام المرتبطة بـ«اتفاق الإطار» رغم التحديات الميدانية ومحدودية الإمكانات، في وقت تستمر فيه الهجمات والخروقات الإسرائيلية للتفاهمات القائمة.
وقال هيكل، خلال استقباله رئيس منظمة «مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان» السفير السابق إدوارد غابرييل وأعضاء من مجلس إدارتها، إن الجيش اللبناني مستمر في «تنفيذ المهمات كافة المتعلقة باتفاق الإطار ضمن الإمكانات المتوافرة».
وأشار قائد الجيش إلى أن هذه المهام تُنفذ في ظل استمرار ما وصفه بـ«اعتداءات وخروقات» إسرائيلية للتفاهمات التي ينص عليها الاتفاق، في إشارة إلى الوضع الأمني المتوتر على الحدود الجنوبية للبنان.
وذكرت قيادة الجيش اللبناني أن اللقاء الذي عقد في مقر القيادة باليرزة تناول آخر التطورات على الساحة اللبنانية والإقليمية، إلى جانب مهمات المؤسسة العسكرية والتحديات التي تواجهها خلال المرحلة الحالية.
وبحسب البيان، شهد اللقاء «حوارا معمقا وصريحا» حول دور الجيش في تنفيذ الالتزامات المترتبة على الاتفاق، والظروف الأمنية والسياسية المحيطة بعملية الانتشار في مناطق الجنوب.
من جانبه، أشاد إدوارد غابرييل بالتضحيات التي يقدمها العسكريون اللبنانيون، مؤكدا أهمية الدور الذي يقوم به الجيش في الحفاظ على أمن لبنان واستقراره، في ظل الظروف الأمنية والسياسية المعقدة التي تمر بها البلاد.
وكان لبنان قد وقع في 26 يونيو الماضي اتفاق إطار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة التي عقدت في العاصمة الأميركية واشنطن.
وينص الاتفاق على بدء تطبيق مجموعة من الإجراءات في منطقتين تجريبيتين، تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق محددة، مقابل انتشار الجيش اللبناني، إلى جانب العمل على نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
وفي إطار تنفيذ الاتفاق، بدأ الجيش اللبناني في 21 يوليو عملية انتشار في بلدة زوطر الغربية جنوبي البلاد، ضمن الخطوات المرتبطة بالمناطق التجريبية، وبالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
ويأتي تأكيد هيكل مواصلة تنفيذ الاتفاق في وقت تواجه فيه العملية تحديات ميدانية، أبرزها استمرار التوتر على الحدود الجنوبية، إلى جانب الخلافات بشأن الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح الجماعات المسلحة وآليات التحقق من تنفيذ التفاهمات.
وتسعى واشنطن، بحسب المعطيات المرتبطة بالاتفاق، إلى دعم انتشار الجيش اللبناني وتعزيز دوره باعتباره المؤسسة الأمنية الرسمية المسؤولة عن فرض سلطة الدولة، بينما لا تزال الملفات المتعلقة بالوجود الإسرائيلي والسلاح خارج إطار الدولة تمثل أبرز نقاط الخلاف.
ويضع استمرار الخروقات والتوترات الميدانية اتفاق الإطار أمام اختبار صعب، في وقت يؤكد فيه الجيش اللبناني تمسكه بتنفيذ المهام الموكلة إليه ضمن قدراته المتاحة، بينما تتواصل الجهود السياسية والعسكرية لمنع اتساع نطاق التصعيد في الجنوب.










