ارتفعت أسعار الذهب يوم الأربعاء مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وفي ظل انخفاض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية بنسبة 0.16% ليصل إلى 99.65 نقطة في تمام الساعة 09:17 بتوقيت موسكو.
ويأتي ارتفاع أسعار الذهب وانخفاض الدولار في وقت يترقب فيه المستثمرون عن كثب صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) بحثا عن مؤشرات واضحة تسهم في رسم مسار أسعار الفائدة المستقبلي.
صعد الذهب في المعاملات الفورية
وفي التفاصيل، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليسجل 4356.55 دولارا للأونصة، متعافيا بذلك جزئيا بعد تراجعه بنحو 2% خلال جلسة التداول السابقة يوم الثلاثاء، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي طفيفا بننسبة 0.2% إلى 4410.20 دولارا.
وتشير بيانات أداة مراقبة أسعار الفائدة التابعة لبورصة شيكاغو التجارية إلى أن الأسواق تسعر احتمالية بنسبة 64% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع سبتمبر المقبل، مقابل 36% لاحتمال رفعها.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 0.4% إلى 63.03 دولارا للأونصة، في حين ارتفع البلاتين بنسبة 0.5% مسجلا 1720.10 دولارا، واستقر البلاديوم عند مستوى 1289.45 دولارا للأونصة.
سعر الدولار الأمركي وسط تباطؤ عوائد سندات الخزانة
على صعيد أسواق العملات، شهدت العملات الرئيسية استقرارا نسبيا؛ إذ ارتفع اليورو بشكل طفيف ليصل إلى 1.1577 دولار ليبقى بذلك قرب أعلى مستوى له في شهرين والذي سجله في وقت سابق من الأسبوع.
وفي السياق ذاته، استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3533 دولار محافظا على قربه من أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، وذلك قبيل صدور بيانات التضخم البريطانية المرتقبة.
أما الين الياباني فقد استقر عند 159.56 مقابل الدولار بعد أن تخلى عن جزء كبير من مكاسبه السابقة الناتجة عن تدخل السلطات، مغردا بعيدا عن أدنى مستوياته التاريخية التي لامست نحو 164 ينا للدولار.
وفي سوق الدخل الثابت، يبدو أن موجة البيع في سندات الخزانة الأمريكية قد توقفت مؤقتا خلال أسبوع يفتقر إلى البيانات الاقتصادية الجوهرية أو المحفزات الواضحة؛ حيث تراجعت عوائد سندات الخزانة القياسية لأجل عشر سنوات إلى 4.702%، بينما انخفضت عوائد السندات لأجل 30 عاما لتصل إلى 5.282%.
ترقب الأسواق لمحضر الاحتياطي الفيدرالي
ينصب التركيز الأكبر للأسواق المالية حاليا على صدور محضر أحدث اجتماع للجنة السوق المفتوحة الاتحادية المعنية بتحديد السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الاتحادي، والذي أقرر صدوره في وقت لاحق من يوم الأربعاء، بهدف التقاط أي إشارات دقيقة حول مستقبل أسعار الفائدة.
وفي هذا السياق، أشار هارفيندر كاليراي، كبير محللي الدخل الثابت والعملات لدى مؤسسة “ألباين ماكرو”، خلال ندوة عبر الإنترنت للعملاء، إلى أن “إذا لم يقدم مجلس الاحتياطي الاتحادي على رفع أسعار الفائدة فمن المرجح أن يكون المجال المتاح لارتفاع عوائد السندات محدودا للغاية”.










