أفادت مصادر صومالية لـ المنشر الاخباري أن مهاد محمد صلاد، مدير جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي (نيسا)، يواجه احتمال الإطاحة بمنصبه للمرة الثانية، وذلك في ظل تصاعد حدة التوترات السياسية بينه وبين الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود.
وتشير المصادر إلى أن الرئيس حسن شيخ محمود قد أجرى اتصالات فعلية مع مدير المخابرات الصومالية الأسبق، عبد الله محمد علي المعروف بـ “سنبلوشي”، لبحث إمكانية عودته إلى منصبه القيادي السابق.
بالإضاةفة إلى منصب مدير المخابرات الصومالية تضمنت المراجعات الأمنية بالمرتقبة مناصب حساسة أخرى في العاصمة مقديشو، من بينها منصب نائب مدير الهجرة ومنصب أمني رفيع في إدارة بنادر الإقليمية، مما ينذر بعملية إعادة هيكلة واسعة النطاق في مفاصل المؤسسات الأمنية الحيوية.
سجل التغييرات المتكررة في قيادة وكالة الاستخبارات والأمن الوطني (NISA)
شهد جهاز الاستخبارات والأمن الوطني الصومالي سلسلة متواصلة من التغييرات الهيكلية في قيادته تحت إدارة الرئيس حسن شيخ محمود.
فقد تولى مهاد محمد صلاد إدارة المخابرات الصومالية للمرة الأولى في أغسطس 2022 وحتى إقالته في أبريل 2024، وعقب ذلك، تم تعيين سنبلولشي الذي سبق له تولي المنصب ثلاث مرات أعوام 2014 و2017 وفي أبريل 2024، قبل أن تتم إعادة صلاد إلى منصبه مجددا في أواخر صيف 2025 ليحل محله.
وتؤكد هذه التنقلات المستمرة طبيعة التعيينات الأمنية الحساسة في الصومال ، والتي غالبا ما ترتبط بديناميات السلطة المركزية والتوازنات العشائرية والسياسية المستمرة في العاصمة مقديشو.
جذور الأقطاب المتصارعة والخلافات حول انتخابات ولاية غلمدغ
لم تكن الخلافات بين مهاد محمد صلاد والقيادة الفيدرالية وليدة اللحظة، إذ تعود جذورها للعلن إلى النصف الأول من عام 2026، ولا سيما على خلفية التباينات حول سياسة ولاية غلمدغ والانتخابات الرئاسية الإقليمية.
وقد كشفت تقارير محلية صدرت في مايو ويونيو 2026، ومنها ما نشر في FTL Somalia، عن وقوع نزاع حاد سعى فيه صلاد لدعم مسار تنافسي أو الترشح للرئاسة في الولاية، وهو ما اصطدم برغبة المرشح المفضل للقيادة الفيدرالية.
أدت هذه التقاطعات السياسية في ذلك الوقت إلى حالة من التشتت في هياكل القيادة داخل جهاز المخابرات، حيث تحدثت مصادر عن تجاوز بعض الأوامر العملياتية للسلطة المركزية، مما يعكس التشابك العميق بين النفوذ الأمني والعمل السياسي الانتخابي في الصومال.
تقييمات الشخصيات الأمنية وطبيعة المشهد السياسي الحالي
يعرف مهاد محمد صلاد بكونه شخصية أمنية وسياسية بارزة ومثيرة للجدل، وله امتدادات ونفوذ عشائري واسع في مقديشو، وشهد تاريخه المهني اتهامات متبادلة من خصومه السياسيين دون أن تقترن بتحقيقات رسمية معلنة.
وفي السياق ذاته، ينظر إلى سنبلولشي كشخصية خفية ومؤثرة تتردد أسماؤها باستمرار في المشهد الأمني حتى بعد خروجها الرسمي من مناصبها.
وحتى الآن، تعتبر هذه الأنباء تقارير غير مؤكدة تستند إلى مصادر حكومية لم يكشف عن هويتها، حيث لم يصدر أي مرسوم رسمي أو إعلان من الرئاسة أو مجلس الوزراء أو جهاز المخابرات يفيد بوقوع الإقالة أو إعادة التعيين رسميا، لا سيما مع استمرار ظهور صلاح في الأنشطة الرسمية المرتبطة بالجهاز مؤخرا.
وتظل هذه الديناميات انعكاسا لطبيعة الصراع المستمر على النفوذ في ظل التحديات الأمنية الكبرى والحرب المستمرة ضد الحركات المسلحة، مما يتطلب بيانات رسمية لاحقة لتأكيد أي تغيير مرتقب.










