أكد مسؤول رفيع المستوى في حلف شمال الأطلسي “الناتو” أن الحلف يقف على أهبة الاستعداد التام لمواجهة أي تهديد طارئ، مشدداً على أنه سيفعل دائماً كل ما يلزم للدفاع عن جميع الدول الحليفة والأعضاء دون استثناء.
حلف الناتو يعلن الجاهزية التامة لمواجهة أي تهديد
تصريات المسؤول في الناتو جاء رداً على التقارير والمعلومات الاستخباراتية التي تحدثت عن وجود تهديدات إيرانية محتملة تستهدف القواعد والمصالح العسكرية الأمريكية في القارة الأوروبية، حيث شدد الحلف على أنه يمتلك منظومة ردع ودفاع قوية وفعالة للغاية للتعامل بحزم مع أي طارئ.
وللإللاب على كفاءة هذه المنظومات، استعرض الحلف نجاحاته الميدانية السابقة؛ مشيراً إلى العملية الناجحة لاعتراض صواريخ باليستية إيرانية كانت متجهة نحو الأراضي التركية في أربع مناسبات منفصلة في وقت سابق من هذا العام، وهو ما يرسل رسالة واضحة قاطعة حول قدرة الحلف على حماية أجوائه وصد أي عدوان محتمل.
تحركات دفاعية في اليونان وتأمين القواعد الحيوية
على الصعيد الميداني الأوروبي، لا سيما في اليونان، تجري دراسة مكثفة لخطط تعزيز شبكة الدفاع المضاد للطائرات والصواريخ في قاعدة “سودا” الاستراتيجية.
وتتضمن السيناريوهات المطروحة على طاولة التخطيط العسكري احتمالية نقل بطارية صواريخ “باتريوت” المتواجدة حالياً في جزيرة كارباثوس إلى جزيرة كريت، وذلك نظراً للأهمية الاستراتيجية القصوى التي تمثلها البنية التحتية العسكرية للحلفاء في تلك المنطقة الحيوية في حال تصاعد المخاطر الأمنية.
وتأتي هذه التدابير الاحترازية في أعقاب تقارير نشرتها صحيفة “فايننشال تايمز” كشفت من خلالها أن إيران درست خيارات لضرب أهداف عسكرية أمريكية في أوروبا في حال قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصعيد حدة الحرب بشكل أكبر.
وتتضمن السيناريوهات الإيرانية المحتملة في حالة التصعيد أهدافاً مرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي في دول أوروبية محددة، على رأسها بلغاريا وقبرص.
مخاوف اتساع رقعة الصراع واستعدادات استخباراتية مكثفة
تعكس هذه التطورات السريعة حالة القلق المتزايدة من احتمال امتداد الصراع الدائر في الشرق الأوسط إلى ما وراء حدوده الإقليمية.
ونظراً لأن الولايات المتحدة تحتفظ بقوات ومنشآت عسكرية ضخمة في العديد من الدول الأوروبية، فإن هذه المواقع تصبح تلقائياً أهدافاً محتملة ضمن أي رد إيراني محتمل.
وفي هذا السياق، ركزت التقارير على الاهتمام الإيراني بقاعدة “بيسمر” الجوية في بلغاريا بعد موافقة صوفيا على نشر طائرات تزويد بالوقود وعسكريين أمريكيين، إضافة إلى التركيز على القاعدة البريطانية في “أكروتيري” بقبرص والتي سبق أن استهدفتها طائرة مسيّرة من لبنان.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه مسؤولو الناتو أن هذه السيناريوهات الإيرانية لا تعدو أن تكون دراسات لخيارات محتملة وليست قرارات نهائية مؤكدة، يشدد الحلف على أنه يراقب الموقف برمته عن كثب وبأعلى درجات اليقظة لحماية أمن واستقرار القارة الأوروبية برمتها.










