بحث وزير الخارجية المصري عبد العاطي، اليوم السبت، مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين القاهرة والسلطة الفلسطينية بشأن التطورات السياسية والإنسانية، لا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية.
مصر تؤكد دعمها للسلطة الفلسطينية
وأكد عبد العاطي خلال الاتصال الهاتفي دعم مصر الكامل للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية، مشددًا على أهمية تمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في قطاع غزة والضفة الغربية، بما يحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ويدعم تطلعات الشعب الفلسطيني إلى إقامة دولته المستقلة.
وجدد الوزير المصري التأكيد على تمسك القاهرة بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك أساسًا لتحقيق تسوية سياسية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
تطورات قطاع غزة وخطة السلام
وتناول الاتصال آخر التطورات في قطاع غزة، إلى جانب الجهود المصرية المبذولة بالتنسيق مع الأطراف والوسطاء لدفع مسار تنفيذ خارطة الطريق واستحقاقات خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.
وشملت المناقشات ملفات الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى السكان، إلى جانب بدء جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
كما بحث الجانبان ترتيبات دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية، بما يهدف إلى تثبيت الأوضاع وتهيئة الظروف اللازمة أمام إطلاق مسار سياسي يفضي إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
تحذير من التوسع الاستيطاني في الضفة
وتطرق وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء الفلسطيني كذلك إلى التطورات الخطيرة في الضفة الغربية المحتلة، حيث أدان عبد العاطي التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وتصاعد عنف المستوطنين والاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وحذر الوزير من تداعيات مشروع «E1» الاستيطاني، معتبرًا أنه يمثل تهديدًا للتواصل الجغرافي بين الأراضي الفلسطينية، كما يهدد بعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني.
وجدد عبد العاطي رفض مصر القاطع لأي محاولات تهدف إلى ضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير السكان الفلسطينيين أو تغيير الوضع القانوني والديموغرافي للأراضي المحتلة، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات تكرس سياسة فرض الأمر الواقع وتقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية.
إشادة فلسطينية بالدور المصري
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى عن تقديره للدور المصري الداعم للقضية الفلسطينية، مثمنًا الجهود التي تبذلها القاهرة لمساندة السلطة الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأكد مصطفى حرص الجانب الفلسطيني على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق مع مصر خلال المرحلة المقبلة، بشأن مختلف التطورات السياسية والميدانية، في ظل استمرار التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.
ويأتي الاتصال في وقت تواصل فيه القاهرة تحركاتها الدبلوماسية بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية، مع التركيز على تثبيت الاستقرار في غزة، وتوفير المساعدات الإنسانية، ودعم السلطة الفلسطينية، والدفع باتجاه مسار سياسي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.










