مراكش – المنشر_الاخباري
جدد الرئيس التونسي قيس سعيّد ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون التأكيد على عمق العلاقات بين تونس والجزائر، وعلى عزمهما مواصلة العمل المشترك في مختلف المجالات، في ظل تطورات إقليمية ودولية متسارعة تفرض مزيداً من التنسيق بين البلدين.
وجاء ذلك خلال مكالمة هاتفية جرت اليوم الأحد 23 أغسطس 2026، بحث خلالها الرئيسان التحديات التي تواجه البلدين والمنطقة، مؤكدين تمسكهما بتعزيز التعاون بما يخدم مصالح الشعبين التونسي والجزائري.
وتعكس هذه المكالمة استمرار التنسيق السياسي الوثيق بين تونس والجزائر، في ظل علاقات توصف بالاستراتيجية وتمتد إلى ملفات متعددة، من الأمن والاقتصاد إلى الطاقة والتجارة وحركة الأشخاص عبر الحدود.
وتحتل الطاقة موقعاً بارزاً في هذه الشراكة، إذ تعتمد تونس على الجزائر في جزء مهم من حاجاتها من الغاز الطبيعي والكهرباء، فيما يتواصل التعاون بين البلدين في مجالات الربط الكهربائي وتطوير مشاريع الطاقة.
كما تمثل المبادلات التجارية والاستثمارات أحد أبرز محاور العلاقات الثنائية، مع استمرار الجهود الرامية إلى توسيع التعاون الاقتصادي والاستفادة من القرب الجغرافي والحدود المشتركة لتنشيط حركة التجارة والأشخاص.
ويأتي تجديد التنسيق بين سعيّد وتبون في مرحلة إقليمية تشهد تغيرات متلاحقة، ما يجعل استمرار التواصل بين تونس والجزائر عاملاً مهماً في تنسيق المواقف والتعامل مع الملفات التي تمس أمن واستقرار المنطقة.
وتؤكد تصريحات الرئيسين أن العلاقة بين البلدين تتجاوز التعاون الظرفي، لتستند إلى مصالح مشتركة وروابط سياسية واقتصادية وأمنية متشابكة، مع توجه واضح نحو الحفاظ على مستوى مرتفع من التنسيق خلال المرحلة المقبلة.
وبينما تتسارع التحولات في المنطقة، تبدو تونس والجزائر أمام مرحلة جديدة من التعاون، عنوانها تعزيز التنسيق وحماية المصالح المشتركة والاستعداد لتحديات إقليمية متزايدة.










