ردت إيران بقوة على تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الأخيرة، رافضة بشكل قاطع ما أعلنته واشنطن بشأن تدشين حملة ضغط اقتصادي ضخمة وموسعة.
واعتبرت طهران أن التهديدات الأمريكية المتكررة تناقض تماما المزاعم السابقة بشأن تدمير وتفكيك القدرات العسكرية والنووية الإيرانية.
تناقض أمريكي واعتراف ضمني بالفشل
وفي هذا السياق، فند كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، الرواية الأمريكية عبر منشور له على منصة التواصل الاجتماعي “إكس” (تويتر سابقا)، حيث تساءل باستهجان قائلا: “روايتك لا تتفق مع المنطق: أنت تقول إن القوة العسكرية الإيرانية قد تم تفكيكها، وتدمير 100% من مصانعها العسكرية، ودفن برنامجها النووي”.
وأضاف غريب آبادي منتقدا التناقض الصارخ في السياسة الأمريكية: “مع ذلك، هناك حاجة إلى أكبر غزو مالي في التاريخ وتعبئة جميع مؤسسات وسلطات الولايات المتحدة! هل هذا نصر أم اعتراف بهزيمة أمريكا؟”.
زيارة عمانية ومواقف حاسمة بشأن الحرب ومضيق هرمز
على صعيد التحركات الدبلوماسية والميدانية، أكد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي يوم الاثنين، أن زيارة وزير الخارجية العماني الحالية إلى طهران لا ترتبط مطلقا بزيارة قائد الجيش الباكستاني التي جرت مؤخرا، مشيرا إلى أن المباحثات العمانية تتركز حصرا على تعزيز العلاقات الثنائية، وقضايا الأمن الإقليمي، وتنظيم حركة المرور والملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.
وفيما يتعلق بملف الحرب والتسوية السياسية، شدد بقائي على موقف بلاده الثابت قائلا: “لن نسمح بأن يكون إنهاء الحرب رهنا بشروط المعتدي”، ومضيفا: “لم نبدأ هذه الحرب ولم نرحب بها، بل استخدمنا كل الوسائل لمنعها”.
أما عن طبيعة الاستراتيجية الإيرانية في إدارة الأزمات، وردا على تقارير غربية تزعم أن طهران باتت تعتمد أسلوب “لعبة البوكر” وتتحمل مخاطر أعلى، صرح بقائي بالقول: “لقد كنا لاعبين شطرنج لفترة طويلة، وأصبحنا أيضا لاعبين بوكر خلال هذه الفترة، ومؤخرا كنا نلعب مزيجا من الاثنين”.
الحصار البحري والعلاقات مع تشيلي
وفي سياق متصل، ندد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بالحصار البحري المفروض، واصفا إياه بأنه عمل عدواني صارخ، ومؤكدا أن طهران ليست متورطة في افتعال الأزمات البحرية.
كما شدد على أنه “لا يحق لأي دولة الانضمام إلى الولايات المتحدة في حربها الاقتصادية” ضد الشعب الإيراني الذي تتخذ ضده واشنطن كافة أشكال الإيذاء رغم الادعاءات الإنسانية.
وعلى الصعيد الدولي والدبلوماسي، أشار بقائي إلى أن دولة تشيلي أعلنت قرارها بإغلاق سفارتها لدى طهران لأسباب تتعلق بالوفرات والترشيد المالي الحكومي، مؤكدا في الوقت ذاته أن هذه الخطوة الإدارية لا تعني أبدا قطع العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين.










