كشفت مصادر مسؤولة لوكالة “رويترز” أن قائد الجيش الباكستاني، الفريق أول عاصم منير، أجرى محادثات هاتفية هامة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، قبيل ساعات من توجهه على رأس وفد رسمي رفيع المستوى إلى طهران.
تفاصيل مكالمة منير وترامب
جاءت هذه المكالمة – التي لم يتم الإبلاغ عنها مسبقاً – في توقيت بالغت الحساسية تواجه فيه المنطقة توترات غير مسبوقة.
وتتزامن هذه التطورات مع إعلان الإدارة الأمريكية عن نيتها فرض حزمة عقوبات اقتصادية شاملة وغير مسبوقة تستهدف الاقتصاد الإيراني وقطاعاته الحيوية، إلى جانب ممارسة ضغوط مكثفة على الشركاء التجاريين لعزل طهران دولياً.
ويهدف التحرك الباكستاني إلى استكشاف مسارات خفض التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة جديدة في الشرق الأوسط.
أهداف زيارة طهران وجهود الوساطة المتعثرة
أعلن الجيش الباكستاني (ISPR) أن قائد القوات المسلحة، برفقة وزير الداخلية محسن نقوي، قد غادروا إلى إيران “في إطار جهود باكستان المستمرة لتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين”.
ومن جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الزيارة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي ومواصلة مساعي إسلام آباد الحميدة لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
تأتي التحركات الباكستانية وسط تمسك إيراني بشروطها الصارمة لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية، حيث تصر طهران على ضرورة قيام واشنطن برفع الحصار البحري، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول المجمدة في الخارج أولاً.
و في المقابل، تواصل واشنطن تشديد قبضتها الاقتصادية، مما يضع جهود الوساطة التي تقودها باكستان أمام تحديات جسيمة لاحتواء الأزمة الحالية وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات السياسية.










