أجرى الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود مباحثات حساسة ومغلقة مع عدد من المسؤولين والدبلوماسيين الأجانب الممثلين للشركاء الدوليين للصومال، وذلك في مجمع “حلاني” شديد التحصين الواقع داخل منطقة مطار عدن عدي الدولي بالعاصمة مقديشو.
تفاصيل الاجتماع المغلق ومركز الاستخبارات
وفقاً لتقارير محلية متداولة ومن أبرزها ما نشرته منصة بيدوا أونلاين، انطلقت أعمال الاجتماع في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً يوم الأحد 23 أغسطس 2026، داخل مركز تابع لوكالة الأنباء والامن الوطني (نيسا) في المجمع الحصين.
وشهد اللقاء حضور ممثلين رفيعي المستوى عن الشركاء الدوليين، رغم غياب قائمة رسمية ومعلنة تضم كافة أسماء المشاركين وتفاصيلهم الدقيقة.
وتركزت النقاشات والمشاورات المكثفة حول تدهور الأوضاع الأمنية الميدانية في الصومال، إضافة إلى سبل كسر حالة الجمود والانسداد السياسي المستمر بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء، وسط مساعٍ دولية واقليمية حثيثة لاحتواء الأزمات المتراكمة.
مواقف الشركاء الدوليين وتعتم إعلامي
أفادت المصادر المطلعة بأن الممثلين الدبلوماسيين للولايات المتحدة الأمريكية قد أبدوا صراحةً حالة من الاستياء والإحباط البالغ إزاء الواقع السياسي والأمني الراهن في البلاد.
ورغم تسريبات هذه النقاشات، لا تزال طبيعة المخاوف المحددة التي جرى طرحها خلال الطاولة المستديرة، فضلاً عن حجم الالتزامات أو التعهدات التي قد تكون الحكومة الصومالية قد قدمتها، غامضة وغير مؤكدة رسمياً.
وفي خطوة تعكس حساسيات الموقف، أشارت التقارير إلى أن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود قد أصدر تعليمات صارمة لفريقه الإعلامي والجهات التابعة له بالامتناع التام عن نشر أي صور أو معلومات أو تفاصيل تخص هذا الاجتماع، وذلك خشية إثارة ردود فعل شعبية سلبية أو تصعيد حالة الاحتقان في الشارع الصومالي.
سياق أوسع وتحديات قائمة
يأتي هذا الاجتماع البارز في وقت تواجه فيه الدولة الصومالية حزمة من الملفات المعقدة، تشمل التهديدات الأمنية المستمرة وجهود مكافحة الجماعات المسلحة، إلى جانب الضغوط الدبلوماسية الرامية لتعزيز الاستقرار السياسي.
ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية تفصيلية من القصر الرئاسي الصومالي (فيلا صوماليا) أو من الجهات الدبلوماسية المعنية لتأكيد أو نفي ما تم تداوله بشأن تفاصيل هذا اللقاء المغلق










