وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإحالة واقعة مدرسة «جلوبال براديم» إلى جهات التحقيق المختصة، وذلك استجابة لمناشدات أولياء الأمور، بهدف الوقوف على جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية عنها.
وبحسب ما نقلته قناة «إكسترا نيوز»، وجّه الرئيس السيسي كذلك بفحص الوقائع المماثلة التي قد تكون حدثت في مدارس أخرى، مع تشديد الرقابة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً.
وتأتي توجيهات الرئيس في أعقاب تحقيقات النيابة العامة في القضية المرتبطة بإحدى المدارس الدولية في القاهرة الجديدة، والتي أثارت حالة من الجدل بين أولياء الأمور بعد اكتشاف إجراءات مالية تمت، وفقاً للتحقيقات، باستخدام بيانات ومستندات منسوبة إلى عدد منهم دون علمهم.
النيابة تحبس رئيس مجلس إدارة المدرسة
وكانت النيابة العامة قد قررت حبس رئيس مجلس إدارة إحدى المدارس الدولية بالقاهرة الجديدة احتياطياً، على ذمة التحقيقات التي بدأت عقب تلقي بلاغات من عدد من أولياء أمور الطلاب.
وتتعلق البلاغات بقيام إدارة المدرسة، بحسب ما ورد في التحقيقات، بالتعاقد مع إحدى شركات التمويل للحصول على تسهيلات ائتمانية مرتبطة بالمصروفات التعليمية بأسماء عدد من أولياء الأمور.
وأوضحت النيابة أن إدارة المدرسة استعانت بصور من بطاقات الرقم القومي الخاصة بأولياء الأمور، إلى جانب مستندات تضمنت توقيعات منسوبة إليهم، الأمر الذي مكّن من استكمال إجراءات الحصول على تلك التسهيلات دون علم أصحاب البيانات أو موافقتهم، وفقاً لما جاء في بيان النيابة العامة.
وتواصل جهات التحقيق فحص المستندات والوقائع المتعلقة بالتعاقدات المالية، للوقوف على كيفية إتمام الإجراءات وتحديد المسؤول عن استخدام بيانات أولياء الأمور والتوقيعات محل التحقيق.
قروض بأسماء أولياء الأمور
وتدور القضية حول ما أثير بشأن حصول المدرسة على تمويل من خلال شركة متخصصة في التمويل الاستهلاكي، حيث تم تدبير قروض وتسهيلات مالية بأسماء عدد من أولياء الأمور دون علمهم، وفقاً للبلاغات والتحقيقات الأولية.
وأثارت الواقعة مخاوف بين أولياء الأمور بشأن استخدام بياناتهم الشخصية ومستنداتهم في معاملات مالية لم يوافقوا عليها، خاصة أن تلك الإجراءات يمكن أن تترتب عليها التزامات مالية وقانونية على أصحاب الأسماء المستخدمة في التعاقدات.
وتعمل جهات التحقيق على تحديد طبيعة العلاقة بين المدرسة وشركة التمويل، وكيفية تقديم المستندات، وما إذا كانت هناك مخالفات أو تزوير في التوقيعات والمحررات المستخدمة في إتمام التسهيلات الائتمانية.
توجيهات رئاسية بفحص وقائع مماثلة
ولا تقتصر توجيهات الرئيس السيسي على الواقعة محل التحقيق، إذ شملت أيضاً فحص أي وقائع مماثلة قد تكون حدثت في مؤسسات تعليمية أخرى.
ويهدف هذا التوجيه إلى التأكد من عدم وجود ممارسات مشابهة، وتشديد آليات الرقابة على الإجراءات المالية والإدارية داخل المدارس، بما يحمي حقوق الطلاب وأولياء الأمور ويمنع استخدام بياناتهم أو مستنداتهم في معاملات دون موافقة صريحة منهم.
وتبرز القضية أهمية وجود ضوابط أكثر صرامة بشأن التعامل مع البيانات الشخصية لأولياء الأمور، خصوصاً عندما تكون تلك البيانات مرتبطة بمعاملات مالية أو تعاقدات يمكن أن تنشئ التزامات ائتمانية.
كما تسلط الواقعة الضوء على ضرورة وضوح الإجراءات المتعلقة بتمويل المصروفات الدراسية، والتأكد من حصول الجهات المعنية على موافقات قانونية وصريحة من أصحاب الشأن قبل استخدام بياناتهم في أي معاملات مالية.
التحقيقات مستمرة
وتستمر النيابة العامة في استكمال التحقيقات للوقوف على كافة تفاصيل الواقعة، وتحديد المسؤوليات القانونية بناءً على ما تسفر عنه الأدلة والمستندات وأقوال الأطراف المعنية.
ومن المنتظر أن تشمل التحقيقات مراجعة المستندات والتعاقدات التي تمت مع شركة التمويل، وفحص التوقيعات والبيانات المستخدمة، والاستماع إلى أقوال أولياء الأمور الذين تقدموا بالبلاغات.
وتؤكد التوجيهات الرئاسية أهمية التعامل بحسم مع أي مخالفات تثبتها التحقيقات، إلى جانب اتخاذ إجراءات رقابية تحول دون تكرار مثل هذه الوقائع داخل المؤسسات التعليمية.
وتظل المسؤولية الجنائية والقانونية عن الواقعة خاضعة لما ستكشف عنه التحقيقات وما يصدر عن جهات التحقيق والقضاء المختص من قرارات وأحكام.










