أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن الحرب لا تشكل الحل الدائم لمعالجة النزاعات، مشدداً على ضرورة الاعتماد على الحكمة والتدبير السياسي للتعامل مع الأزمات الراهنة.
وفي كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفال بعيد “شهريورغان” التاريخي، أشار بزشكيان إلى أن الشعب الإيراني أثبت قدرته التامة على الصمود والدفاع عن نفسه عند الضرورة ولن يتراجع، مضيفاً بمثل فارسي بليغ أن “العقدة التي يمكن حلها باليد لا ينبغي فتحها بالأسنان”.
وأوضح الرئيس أن بلاده قادرة على عبور المرحلة الدقيقة الحالية عبر التفكير السليم والتخطيط المدروس للوصول إلى مستويات العزة والرفعة الوطنية.
الدفاع عن مذكرة التفاهم والرد على المنتقدين في الداخل
ووصف بزشكيان مذكرة التفاهم الأخيرة بأنها تمثل “وثيقة فخر للجمهورية الإسلامية”، لافتاً إلى أن المراكز والتحليلات الدولية أقرت بانتصار إيران في المواجهة، في الوقت الذي يعمد فيه بعض الأطراف في الداخل إلى صياغة روايات مظللة توحي بأن البلاد تعرضت للهزيمة.
وأقر بزشكيان بأن انعدام الثقة بالطرف المقابل يعد أمراً طبيعياً، إلا أن القيادة تسعى بحكمة بالغة للخروج من هذه الأزمة. وكشف أن أغلبية أعضاء مجلس الأمن القومي الإيراني، باستثناء صوت واحد، قد وافقوا على المذكرة، مؤكداً أن المدافعين عنها يستهدفون حماية مصالح البلاد وعزتها لا تقديم تنازلات مجانية.
رؤية السلام القائم على الحذر والالتزام بالعهود
واستشهد الرئيس الإيراني بتوجيهات الإمام علي لمالك الأشتر بشأن أهمية قبول السلام الذي يرضي الله ويجلب الراحة للجنود والأمن للناس والأسواق، مشدداً في الوقت ذاته على أن الدعوة للسلام لا تعني أبداً التخلي عن الحذر أو اليقظة الأمنية، لاحتمال استغلال الخصوم لمرحلة التقارب.
كما شدد على وجوب الوفاء بالعهود والالتزام التام بأي اتفاقيات يتم إبرامها مع التصدي الحازم لأي محاولات لنقضها. واختتم بزشكيان بالتأكيد على أن إيران ستواصل مسيرتها في مواجهة التحديات بالتنسيق الكامل بين مؤسسات الدولة وتحت توجيهات المرشد علي خامنئي، مستندة إلى العقلانية والمصلحة الوطنية العليا.










