بدأت وكالة خدمات الحدود الكندية (CBSA) رسميا إجراءات صارمة لترحيل عباس أميدي، وهو مسؤول إيراني سابق يقيم حاليا في مدينة تورنتو، وذلك بعد اتهامه باللعب دور “حيوي” ومباشر في المساعدة على تمويل الجماعات المسلحة والكيانات المدعومة من طهران في الشرق الأوسط.
ووفقا لتقارير إعلامية استندت إلى تفاصيل نشرتها شبكة “غلوبال نيوز”، فإن المسؤول المعني يدعى عباس أميدي، وكان يشغل منصبا رفيعا كنائب المدير العام في وزارة الصناعة والتعدين والتجارة الإيرانية، قبل أن يتمكن من دخول الأراضي الكندية في عام 2022.
ويعد أميدي واحدا من بين 37 مسؤولا إيرانيا رفيع المستوى تم استهدافهم بشكل مباشر بموجب إجراءات العقوبات والتدقيق المشددة التي فرضتها كندا ضد رموز النظام الإيراني.
ارتباط قطاع التعدين بالحرس الثوري وتمويل الأذرع الإقليمية
أوضح تقرير وكالة خدمات الحدود الكندية وجود شبكة ارتباطات وثيقة ومعقدة تربط بين قطاع التعدين الإيراني والمؤسسات العسكرية، وفي مقدمتها الحرس الثوري الإيراني.
وبحسب الوثائق، ساهم أميدي بحكم منصبه ونفوذه السابق في تعزيز قدرة طهران على توليد أضخم الإيرادات المالية من الموارد المعدنية، لتوجيهها نحو تمويل الجيش، وإنتاج الأسلحة، ودعم المنظمات المصنفة إرهابية.
وتكشف التقديرات الأمنية أن الحرس الثوري يعتمد بشكل جوهري على عائدات التعدين لضمان تدفق الدعم المالي السخي لجماعات إقليمية، حيث تشير البيانات إلى تخصيص نحو 700 مليون دولار سنويا لدعم حزب الله اللبناني، إضافة إلى نحو 100 مليون دولار مخصصة للفصائل الفلسطينية المسلحة كحماس والجهاد الإسلامي.
مسار القضاء والدفاع الإيراني مقابل حملة ترحيل واسعة بكندا
نظرت هيئة الهجرة واللاجئين الكندية في قضية ترحيل أميدي عبر سلسلة جلسات استماع مكثفة انطلقت في شهر مارس الماضي، وأعلن رسميا عن اختتام إجراءات التقاضي، في انتظار صدور القرار النهائي خلال فصل الخريف المقبل.
وفي المقابل، أقر أميدي خلال جلسات الاستماع بتوليه منصبه السابق في وزارة التعدين، لكنه حاول التقليل من أهمية دوره، واصفا مسؤولياته بأنها ذات طبيعة فنية في المقام الأول، في حين امتنع مستشاره القانوني عن تقديم أي تعليق للصحافة.
وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع تشنها السلطات الكندية منذ حظر دخول كبار مسؤولي طهران عام 2022، حيث فتحت الوكالة 182 قضية تحقيق ضد أفراد يشتبه بانتمائهم لفئة كبار المسؤولين، إلى جانب استمرار إجراءات ترحيل 51 مواطنا متهما بالارتباط بالحرس الثوري الإيراني (المصنف منظمة إرهابية في كندا)، مما أسفر عن مغادرة تسعة منهم قبل جلسات الاستماع المقررة.









