أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، صباح يوم الخميس، أن المؤسسة العسكرية رفعت مستوى الجاهزية ووضعت القوات في حالة تأهب قصوى تحسبا لاحتمال تصاعد التوترات على عدة جبهات إقليمية متزامنة.
وأوضح زامير في تصريحاته أن الجيش يخوض عمليات قتالية واسعة النطاق تشمل مختلف الساحات، بدءا من إيران ولبنان وصولا إلى قطاع غزة. وفي السياق ذاته، أكد رئيس الأركان رفع مستوى التأهب الأمني بشكل خاص داخل الضفة الغربية، وذلك في ظل الأوضاع المتوترة بالمنطقة واستعدادا لمواجهة أي تطورات محتملة خلال فترة الأعياد اليهودية القادمة، مشددا على ضرورة الاستعداد للتفعيل الفوري للكتائب والوحدات لتعزيز الأمن الميداني.
تحليلات سياسية: استغلال الحرب للتشتيت وتوسيع المناطق العازلة
على الصعيد التحليلي، رأت المحللة السياسية جينجر تشابمان، في مداخلة لها عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن إسرائيل استخدمت المواجهة مع إيران كأداة للتشتيت عما تقترفه في قطاع غزة والضفة الغربية، ولتحقيق أهداف توسعية تتمثل في إنشاء مناطق أمنية عازلة جديدة.
وأشارت تشابمان إلى أن التحركات الإسرائيلية باتت تمتد نحو اختراق مجالات دول أخرى، مستهدفة الضربات الجوية كالهجوم على قاعدة “أبو الظهور” في سوريا، والذي ربطته بوجود نفوذ تركي هناك. وأكدت أن هذه السياسات التوسعية اعتمدت كليا على الدرع الواقي والدعم الأمريكي الممنوح لتل أبيب.
حدود القوة العسكرية الأمريكية وطلبات التسوية
في المقابل، حذرت المحللة السياسية من أن الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل ليس مستداما، مؤكدة أن المواجهة الأخيرة مع إيران كشفت بوضوح عن وصول الولايات المتحدة إلى أقصى حدود قوتها العسكرية وقدرتها على توفير الحماية الشاملة.
وأوضحت أن هذا التراجع في قدرات الردع ظهر جليا في الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية في منطقة الخليج، مما دفع واشنطن للتعويل على شركائها الإقليميين — مثل مصر وقطر وباكستان — للوساطة والتفاوض بغية التوصل إلى تسوية سياسية توقف هذا الصراع المتصاعد.










