دعت المديرة العامة لجهاز الاستخبارات الداخلي الفرنسي (DGSI)، سيلين بارتون، خلال مشاركتها في ملتقى قادة الأعمال بالعاصمة باريس، إلى ضرورة تأهب فرنسا لمواجهة المزيد من “الهجمات العنيفة” على أراضيها، في ظل تصاعد حاد لحدة الحرب الهجينة والتدخلات الخارجية في مختلف أنحاء القارة الأوروبية.
واستشهدت بارتون بواقعة العثور هذا الشهر على طائرة مسيرة مفخخة بالقرب من طائرة شحن أوكرانية في مطار “لايبزيج” الألماني، الذي يعد مركزا لوجستيا محوريا لنقل الإمدادات العسكرية إلى أوكرانيا.
وأكدت أن هذا الحادث يشكل “تحذيرا جادا” يلزم السلطات بأخذ احتمال وقوع أعمال عدائية مباشرة وأكثر عنفا بعين الاعتبار.
ورغم عدم ذكرها روسيا بالاسم في حادثة لايبزيج، إلا أنها أشارت في مستهل كلمتها إلى أن الموقف الروسي المتشدد بات “مصدر قلق رئيسي”، لافتة إلى رصد زيادة حادة في أعمال التدخل وحملات التضليل الإعلامي منذ اندلاع حرب عام 2022.
التحقيقات الألمانية في حادثة لايبزيج وموقف برلين
على الصعيد الألماني، أكد المستشار فريدريش ميرتس، الثلاثاء، أن حكومته تعمل بشكل مكثف وبالتنسيق الوثيق مع الأجهزة الأمنية لتحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم الفاشل، مشددا على أن برلين ستوضح تفاصيل القضية وتعلن نتائجها قريبا، ودون توجيه اتهامات رسمية مباشرة حتى الآن، رغم ترجيحات أمنية تشير لاحتمال ضلوع الاستخبارات الروسية.
وكشفت تقارير إعلامية ألمانية، من بينها هيئتا البث (NDR) و(WDR) وصحيفة “زود دويتشه تسايتونج”، أن المحققين عثروا في 14 أغسطس الجاري على مسيرة ثانية ومادة يشتبه في كونها مركب “هيكسوجين” العسكري المتفجر بوزن نحو 50 جراما غرب المطار، على صلة بمحاولة الهجوم التي تستهدف تعطيل خطوط الإمداد العسكري.










