كشف تقرير نشرته منصة “أكسيوس” الإخبارية أن عملاق التكنولوجيا الأمريكي شركة “ميتا” أقدمت على تعطيل وإزالة شبكة واسعة من الحسابات الوهمية على منصتي “فيسبوك” و”إنستغرام”، والتي تبين ارتباطها بعمليات منظمة مقرها إيران.
وأوضح التقرير أن هذه الشبكة اعتمدت بشكل أساسي على تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستهداف الرأي العام والجمهور في الولايات المتحدة عبر نشر محتوى مكثف يخص الشأن السياسي الأمريكي وقضايا الساعة.
وجاء هذا الإجراء في أعقاب إصدار شركة “ميتا” لتقريرها الدوري الخاص بالتهديدات الإلكترونية، والذي أعلنت فيه عن حذف 4 حسابات رئيسية على “فيسبوك” إلى جانب 31 حساباً على “إنستغرام” يديرها أفراد مقيمون داخل الأراضي الإيرانية. وأشار موقع “أكسيوس” نقلاً عن بيانات الشركة إلى أن القائمين على هذه الحسابات دأبوا على نشر صور ساخرة ورسوم كاريكاتورية تحمل توجهاً معادياً للحزب الجمهوري، فضلاً عن تداول مواد مصورة وتعليقات تخص الحرب الدائرة في قطاع غزة وقضية الهجرة في الولايات المتحدة.
تقنيات الخداع الرقمي وحجم التفاعل المفقود
لضمان أعلى مستوى من المصداقية وتمرير رسائلهم بسلاسة، عمد مشغلو الشبكة الإيرانية إلى تقمص شخصيات مواطنين أمريكيين عاديين، حيث ادعى القائمون على تلك الحسابات المزيفة أنهم يعيشون في مدن أمريكية كبرى مثل العاصمة واشنطن، وسان دييغو، وأتلانتا. كما قدموا أنفسهم بمسميات مهنية واجتماعية مختلفة تشمل نشطاء مدنيين، وطلاب جامعات، ومصممي جرافيك، مستخدمين أدوات الذكاء الاصطناعي لتوليد وصياغة الميمات والمحتوى البصري المنشور.
وعلى الرغم من كشف الحملة، أظهر تقرير “ميتا” أن تلك الحسابات نجحت في استقطاب اهتمام ملحوظ قبل رصدها وإزالتها، حيث بلغ إجمالي عدد الحسابات الحقيقية التي كانت تتابع حساباً واحداً على الأقل من هذه الشبكة المزيفة على منصة “إنستغرام” نحو 79 ألفاً و400 حساب، مما يسلط الضوء مجدداً على التحديات المستمرة التي تواجهها منصات التواصل الاجتماعي في مواجهة عمليات التأثير السيبراني الموجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي.










