أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان رسمي صدر يوم الأحد، أن القوات المسلحة للاتحاد الروسي بدأت الاستعدادات الفعلية لشن ضربات واسعة النطاق وعميقة ضد منشآت الطاقة الحيوية في أوكرانيا.
وأوضحت الدفاع الروسية أن هذا التحرك العسكري يأتي ردا مباشرا ومزمنا على الهجمات المستمرة والمتصاعدة التي يشنها نظام كييف ضد البنية التحتية المدنية ومجمع الوقود والطاقة داخل الأراضي الروسية.
ويأتي إعلان الدفاع الروسية، في سياق حرب استنزاف طاقة متبادلة ومحتدمة بين الجانبين، حيث تسعى موسكو للرد على الضربات الأوكرانية المتكررة التي استهدفت العمق الاقتصادي والنفطي الروسي خلال الأشهر الأخيرة.
الهجمات الأوكرانية القياسية على مصافي النفط الروسية
يأتي التهديد الروسي في خضم حملة مكثفة ومتبادلة لاستهداف البنية التحتية الحيوية؛ إذ شهد شهر أغسطس 2026 تصعيدا غير مسبوق من الجانب الأوكراني الذي شن عددا قياسيا من الضربات الجوية باستخدام الطائرات المسيرة استهدفت مصافي النفط ومستودعات الوقود الروسية، مسجلة ما لا يقل عن 21 هجوما مباشرا خلال شهر واحد.
وقد أدت الهجمات النوعية إلى إحداث تراجع ملحوظ في أحجام تكرير النفط داخل روسيا، فضلا عن ظهور أزمات ونقص مؤقت في إمدادات الوقود والمحروقات في بعض المناطق الروسية، مما دفع المؤسسة العسكرية في موسكو إلى اتخاذ قرار الرد الحاسم وشل قطاع الطاقة الأوكراني.
حرب الطاقة ومحاولات الضغط قبل فصل الشتاء
تعد الهجمات المتبادلة على قطاع الطاقة عنصرا رئيسيا وحاسما في استراتيجية الحرب الشاملة من كلا الطرفين؛ فمن جهة، تهدف موسكو من خلال هذه الضربات الوشيكة إلى زيادة الضغط على شبكة الكهرباء والطاقة الأوكرانية وتدمير محطات التوليد والمحطات الفرعية وشبكات الغاز تزامنا مع اقتراب فصل الخريف والشتاء، لتقويض الجبهة الداخلية الأوكرانية.
وفي المقابل، تواصل كييف استراتيجيتها القائمة على ضرب المصافي الروسية وخطوط الإمداد اللوجستية لتقويض القدرات الاقتصادية والمالية والعسكرية لموسكو تمويلا للحرب، وسط ترقب دولي لحجم وتوقيت هذه الضربات الواسعة.










