يترقب ملايين الملاك والمستأجرين في مصر، خلال الساعات القليلة المقبلة، موعد تحصيل أول زيادة سنوية دورية على القيمة الإيجارية للوحدات الخاضعة لأحكام قانون الإيجار القديم، وذلك اعتبارًا من شهر سبتمبر المقبل.
الخطوة الرسمية بزيادة وحدات الإيجار القديم بعد إقرار الزيادة بنسبة 15%، استنادًا إلى أحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 الذي يهدف إلى تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر بصورة تدريجية ومتوازنة.
وتضمن التشريع آلية واضحة ومحددة لاحتساب الزيادة الدورية كل عام، بما يضمن استمرارها خلال الفترة الزمنية التي نص عليها القانون، وسط اهتمام واسع من الشارع المصري لمعرفة القيم المالية المستحقة بدقة لوحدات الإيجار القديم.
الحد الأدنى للقيمة الإيجارية بحسب تصنيف المناطق السكنية
وقد حدد القانون بوضوح الحد الأدنى للقيمة الإيجارية للوحدات الخاضعة لأحكامه بناءً على تصنيف المناطق وجغرافيتها؛ حيث تختلف الأُسس المالية من منطقة لأخرى لضمان مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية. وجاءت الحدود الدنيا الرسمية للقيمة الإيجارية على النحو التالي:
المناطق المتميزة: تم تحديد الحد الأدنى للقيمة الإيجارية عند 1000 جنيه شهريًا.
المناطق المتوسطة: يبلغ الحد الأدنى للقيمة الإيجارية 400 جنيه شهريًا.
المناطق الاقتصادية: يبلغ الحد الأدنى للقيمة الإيجارية 250 جنيهًا شهريًا.
وتُعد هذه الحدود الفاصلة بمثابة القاعدة الأساسية التي تُبنى عليها الحسابات المالية، قبل الشروع في تطبيق نسبة الزيادة السنوية المقررة.
آلية الاحتساب التراكمي للزيادة السنوية بنسبة 15%
وتنص المادة السادسة من القانون بشكل صريح على زيادة القيمة الإيجارية بنسبة 15% سنويًا بصفة دورية منتظمة، على أن يتم احتساب كل زيادة جديدة على القيمة الإيجارية الفعلية التي تم التوصل إليها بعد تطبيق زيادة العام السابق، وليس على القيمة الأصلية القديمة. على سبيل المثال، إذا كانت القيمة الإيجارية تبلغ 250 جنيهًا، فإن زيادة الـ15% تعادل 37.50 جنيهًا لتصبح القيمة الجديدة 287.50 جنيهًا، وحينها تُحسب زيادة العام القادم على هذا المبلغ الجديد.
أما الوحدات التي تبدأ بـ400 جنيه أو 1000 جنيه، فترتفع قيمتها إلى 460 جنيهًا و1150 جنيهًا على التوالي. وبهذه الآلية التراكمية، تسعى الحكومة لإعادة ضبط السوق العقاري وإنهاء النزاعات التاريخية بين الطرفين بصورة تدريجية ومستدامة.











