أثار تقرير صحفي نشرته صحيفة “إل إسبانيول” جدلا واسعا بعد تناوله لسيناريو مواجهة عسكرية محتملة بين إسبانيا والمغرب، على خلفية ملف مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن الجنرال المتقاعد فرانسيسكو خوسيه غان بامبولس، المدير السابق لمركز استخبارات القوات المسلحة الإسبانية (CIFAS)، تصريحات قوية ادعى فيها أن بلاده تمتلك القدرة العسكرية الكافية “لإطفاء المغرب خلال 24 ساعة”، في إشارة واضحة إلى الجاهزية العملياتية للجيش الإسباني.
خطط استراتيجية وردود عسكرية شاملة برا وبحرا وجوا
وفي السياق ذاته، استعرض الأدميرال الإسباني خوان رودريغيز غارات، القائد السابق للأسطول الإسباني، تفاصيل الرد العسكري الإسباني المفترض في حال اندلاع أي مواجهة، مؤكدا أنه سيستهل بالسيطرة التامة على المجال الجوي.
وأوضح أن الاستراتيجية ستعتمد على توظيف القدرات الجوية، والبحرية، والصاروخية المتقدمة لاستهداف المنشآت العسكرية والاستراتيجية الداعمة لأي هجوم.
كما أشار إلى أن الخطة تتضمن تفعيل كافة أفرع القوات المسلحة، بما في ذلك القوات البرية، والفضائية، ووحدات العمليات الخاصة، إضافة إلى منظومات الدفاع السيبراني، وتحت قيادة موحدة للعمليات المشتركة.
القدرات التسليحية والقواعد الاستراتيجية لإسبانيا
ولفت تقرير الصحيفة الإسبانية إلى أن مدريد تعتمد في ترسانتها على مقاتلات متطورة من طراز “يوروفايتر” و”إف-18″، فضلا عن أسطول يضم فرقاطات وغواصات حديثة، إلى جانب أنظمة متكاملة للاستطلاع، والاستشعار، والقيادة والسيطرة.
كما أبرز التقرير الدور المحوري الذي تلعبه القواعد الجوية والبحرية الاستراتيجية الكبرى في البلاد، ولا سيما قاعدتي “روتا” و”مورون”، في تسهيل عمليات التعزيز، والإسناد، والانتشار السريع للقوات عند الحاجة.
يأتي هذا السدل الإعلامي والعسكري بالتزامن مع إصدار الحكومة الإسبانية مرسومين متتاليين في أواخر شهر أغسطس الماضي؛ أحدهما أعلن حالة اهتمام للأمن القومي في مدينة سبتة وحدودها وموانئها، والآخر حدد الموارد البشرية والمادية اللازمة لإدارتها.
وتتطابق هذه الخطوات مع الموقف الحازم الذي عبرت عنه وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغاريتا روبليس، خلال زيارتها لسبتة منتصف أغسطس، حين شددت على أن “أي اعتداء على المدينتين هو اعتداء على إسبانيا ككل”.









