أدى الملك هاكون اليمين الدستورية رسميا أمام البرلمان النرويجي (الستورتينغ)، متعهدا بالالتزام التام بالدستور وقوانين البلاد، وذلك في أعقاب وفاة والده الراحل الملك هارالد عن عمر يناهز 89 عاما يوم الجمعة الماضي.
وجاءت مراسم اليمين الدستورية لملك النرويج في إطار سلسلة من الفعاليات الرسمية والوطنية التي تشهدها العاصمة أوسلو لتسليم السلطة واستعراض مكانة المؤسسة الملكية.
تفاصيل المراسم وغياب الملكة ميت ماريت
انطلقت مراسم أداء اليمين في قاعة البرلمان المؤلف من 169 عضوا، بحضور أفراد العائلة المالكة؛ حيث تقدم الحضور أبناء الملك الجديد، وهما ولية العهد الأميرة إنغريد ألكسندرا البالغة من العمر 22 عاما، والأمير سفير ماغنوس ذو الـ20 عاما، إلى جانب الملكة السابقة سونيا البالغة من العمر 89 عاما.
وقد شهدت المراسم غياب زوجة الملك، الملكة ميت ماريت (53 عاما)، والتي تتعافى من عملية زرع رئة أجرتها في شهر يونيو الماضي. وأوضح الطبيب المعالج آري هولم، في بيان صادر عن القصر الملكي قبيل ساعات من بدء الاحتفال، أن الملكة تعرضت لمضاعفات صحية تتطلب بقاءها تحت المراقبة الطبية المستمرة طوال اليوم، مما حال دون حضورها للحدث الدستوري الهام.
ويذكر أن الملك أصبح ملكا بشكل تلقائي فور وفاة والده، حيث لا تقام في النرويج مراسم تتويج رسمية بعد إلغاء هذه العادة تاريخيا عام 1908.
دعم شعبي متصاعد: 72% يؤيدون الملكية
تزامنا مع تولي الملك هاكون العرش، كشف استطلاع للرأي أجرته شركة “نورستات” لصالح شبكة “NRK” عن ارتفاع ملحوظ في شعبية النظام الملكي في البلاد. وأظهر الاستطلاع أن 72% من المواطنين النرويجيين يؤيدون استمرار النظام الملكي، في حين بلغت نسبة مؤيدي النظام الجمهوري أو الأشكال البديلة للحكم نحو 20%، بينما أبدى 8% عدم حسم آرائهم بعد.
ويشكل هذا الرقم قفزة إيجابية مقارنة باستطلاع سابق أجري في شهر مايو الماضي، والذي سجل تأييدا للملكية بنسبة 64%, مما يعكس حالة الالتفاف الشعبي حول المؤسسة الملكية في أوقات التحولات الوطنية.
ترتيبات الوداع الأخير للملك الراحل هارالد
على صعيد متصل، فتح القصر الملكي أبوابه أمام عشرات الآلاف من المواطنين النرويجيين الذين توافدوا منذ أيام لوضع الزهور والشموع والأعلام، مشيدين بدفء شخصية الملك الراحل هارالد وقربه من شعبه.
ومن المقرر أن يستمر عرض جثمان الملك هارالد في حج عام داخل كنيسة القصر حتى الثامن من سبتمبر الجاري، ليتسنى للمواطنين تقديم التحية الأخيرة. وتختتم المراسم بإقامة الجنازة الرسمية في العاصمة أوسلو يوم التاسع من سبتمبر، وسط ترقب لحضور واسع من رؤساء الدول والشخصيات الدولية البارزة من مختلف أنحاء العالم لتقديم العزاء للشعب النرويجي والعائلة المالكة.










