أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، عن اعتقال أحد كبار قادة حركة حماس في مدينة غزة، وذلك خلال عملية عسكرية خاصة نُفذت بمشاركة ميليشيا فلسطينية محلية مدعومة من إسرائيل وبإسناد جوي مباشر.
وفي الوقت الذي امتنع فيه كاتس عن الكشف عن هوية القيادي الموقوف أو الجهة المنفذة بالتفصيل، مؤكداً أن العمليات العسكرية في المدينة تتواصل على مدار الساعة وفق استراتيجية “الاستباق وتفكيك البنية التحتية”، أفادت مصادر أمنية ومحلية في قطاع غزة تفاصيل مغايرة للميدان.
اشتباكات عنيفة وتدخل جوي لإنقاذ ميليشيا
شهد غرب مدينة غزة سلسلة من الغارات الجوية المتتابعة التي تجاوزت عشر غارات في مربع “أنصار” ومنطقة “الجامعات” والكتيبة.
وبحسب شهود عيان ومصادر أمنية، تسلل عناصر من ميليشيا تعمل لصالح الاحتلال على متن دراجات نارية، واقتحمت منزلاً في محاولة لاختطاف أحد السكان الذي قيل إنه مسؤول بجهاز الأمن الداخلي، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات وتبادل لإطلاق النار.
وتدخل سلاح الجو الإسرائيلي بشكل عاجل لشن غارات مكثفة أمّنت انسحاب عناصر الميليشيا.
وقد أسفر هذا العدوان عن ارتقاء شهداء وتوثيق إصابات بين المدنيين، حيث استشهد الطفل عبد الله أحمد حمودة (13 عاماً) جراء القصف في محيط منطقة الكتيبة، بينما نقل عدد من الجرحى إلى مجمع الشفاء الطبي.
كما استشهدت الطفلة إسراء الهسي وأصيب آخرون بنيران الاحتلال شرقي دير البلح وسط القطاع بالتزامن مع توغل بري متواصل.
غارات إسرائيلية تستهدف قيادات ومزاعم عسكرية
من جانب آخر، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تنفيذ غارة جوية منفصلة استهدفت منطقة “صبرة” بمدينة غزة، زاعماً أنها أسفرت عن اغتيال عماد محمد رشدي سراج، الذي وصفه بأنه “قائد سرية الإمداد والصيانة لحركة حماس في المدينة”، إضافة إلى عنصر آخر لم يحدد.
وادعى الاحتلال أن المستهدفين كانا يديران تأمين وصول الأسلحة ووسائل القتال، ويخططان لتنفيذ عمليات ضد قواته المتمركزة في المنطقة، واصفاً إياهما بأنهما كانا يعملان على إعادة تأهيل قدرات الحركة العسكرية.
تأتي هذه التطورات الميدانية الدامية في ظل توترات بالغة التصعيد واستمرار الاحتلال في ملاحقة الكوادر التنظيمية، بينما لم يصدر أي تعقيب رسمي فوري من حركة حماس لتأكيد أو نفي مزاعم الاحتلال بشأن مصير المستهدفين أو تفاصيل العملية الأمنية.









