عمان – المنشر_الاخباري
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن صفارات الإنذار دوت في مناطق من الأردن، بالتزامن مع إطلاق إيران صواريخ ومسيّرات باتجاه أهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة، وذلك عقب تجدد الضربات الأميركية على مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني.
وذكرت «جيروزاليم بوست» أن الهجمات الإيرانية جاءت رداً على ضربات أميركية جديدة استهدفت مواقع للحرس الثوري قرب مضيق هرمز، في تصعيد جديد بين طهران وواشنطن. وأكدت القيادة المركزية الأميركية والرئيس دونالد ترامب تنفيذ الضربات، وقال ترامب إنها جاءت رداً على ما وصفه بمحاولة إيرانية لزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز وإطلاق ثمانية صواريخ باتجاه قاعدة أميركية في الأردن.
وبالتزامن مع الضربات، أفادت تقارير بأن صفارات الإنذار دوت في الأردن، فيما أشارت مصادر إلى أن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديدات صاروخية في أجواء المملكة. ويأتي ذلك وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتحول الأراضي والمجالات الجوية لدول المنطقة إلى مسارات للصواريخ والمسيّرات المتبادلة.
ونقلت «جيروزاليم بوست» عن وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية أن إيران بدأت إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أهداف مرتبطة بالولايات المتحدة، فيما توعد المتحدث العسكري الإيراني إبراهيم زولفقاري بتوجيه ضربات وصفها بأنها «ساحقة ومدمرة» للولايات المتحدة. كما حذر من أن طهران لن تواصل ضبط النفس تجاه البحرين والكويت، في إشارة إلى اتساع دائرة التهديدات الإيرانية في المنطقة.
وفي المقابل، قال ترامب إن الولايات المتحدة سترد بقوة أكبر إذا قررت إيران الرد على الضربات الأميركية، مهدداً بتنفيذ هجمات أشد على إيران. ويعكس ذلك ارتفاع مستوى التصعيد بين الجانبين، في وقت لا تزال فيه المواجهة مرتبطة بشكل وثيق بأمن الملاحة في مضيق هرمز وانتشار القوات الأميركية في دول الخليج والأردن.
وكانت إيران قد استهدفت في موجات سابقة بالصواريخ والمسيّرات مواقع مرتبطة بالقوات الأميركية في المنطقة، فيما أعلنت دول خليجية والأردن اعتراض صواريخ ومسيّرات إيرانية خلال مراحل مختلفة من التصعيد. وأكدت تقارير سابقة أن الأردن اعترض صواريخ إيرانية خلال هجمات استهدفت مواقع أميركية في المملكة.
وتزامن التصعيد مع سماع دوي انفجارات في مناطق جنوب إيران، بينها بندر عباس ومناطق أخرى مطلة على مضيق هرمز، عقب الضربات الأميركية. وتعد المنطقة ذات أهمية استراتيجية كبيرة بسبب موقعها على واحد من أهم ممرات الطاقة في العالم، ما يجعل أي تصعيد عسكري فيها مصدر قلق للأسواق وحركة الملاحة الدولية.
ويأتي التطور الأخير في ظل حالة تأهب واسعة في الشرق الأوسط، مع مخاوف من انتقال المواجهة من الأراضي الإيرانية ومضيق هرمز إلى قواعد ومنشآت أميركية في دول المنطقة. كما تثير الصواريخ والمسيّرات التي تعبر أجواء دول مجاورة مخاوف إضافية بشأن سلامة المدنيين والطيران.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه الضربات والتهديدات المتبادلة، لم تتضح بعد بشكل كامل حصيلة الهجمات الإيرانية الأخيرة أو طبيعة جميع الأهداف التي استهدفتها، بينما تواصل دول المنطقة رفع جاهزيتها الدفاعية تحسباً لمزيد من التصعيد.










