بغداد – المنشر_الاخباري
حذرت القنصلية العامة للولايات المتحدة في أربيل، اليوم الثلاثاء، المواطنين الأميركيين من احتمال حدوث تصعيد غير متوقع في منطقة الشرق الأوسط، داعيةً إياهم إلى رفع مستوى اليقظة والاستعداد لتطورات قد تؤثر في حركة السفر والطيران.
وقالت القنصلية، في تنبيه أمني نشرته بالتنسيق مع السفارة الأميركية في بغداد، إن البيئة الأمنية في المنطقة لا تزال معقدة في ظل تصاعد التوترات، مع وجود احتمال لحدوث تصعيد مفاجئ. ودعت المواطنين الأميركيين إلى متابعة التطورات والالتزام بالتعليمات الصادرة عن السلطات المحلية.
وشدد التحذير على ضرورة الاستعداد لاحتمال إلغاء أو تأجيل الرحلات الجوية، والإغلاق المؤقت أو المتكرر للمجال الجوي، وحدوث اضطرابات في حركة السفر، وهي إجراءات قد تتخذ بصورة سريعة في حال تدهور الوضع الأمني.
ويأتي التحذير الأميركي في وقت تشهد فيه المنطقة واحدة من أكثر مراحل التصعيد حدة، بعد تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. وكانت واشنطن قد نفذت ضربات جديدة استهدفت مواقع مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني قرب مضيق هرمز، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أهداف أميركية في المنطقة.
وتثير التطورات المتسارعة مخاوف من توسع نطاق المواجهة، خصوصاً مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً. وأفادت تقارير بأن التصعيد العسكري أدى بالفعل إلى اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة، فيما حذرت جهات دولية من استمرار المخاطر على حركة النقل والطيران في المنطقة.
ولا يقتصر تأثير التوترات على المجال العسكري، إذ انعكست المخاوف الأمنية على قطاع الطيران أيضاً. وكانت الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران قد مددت تحذيراتها المتعلقة بعدد من المجالات الجوية في منطقة الخليج، كما أبقت على توصيات بتجنب التحليق في أجواء إيران والعراق ولبنان حتى نهاية سبتمبر، مع السماح ببعض الرحلات وفق إجراءات محددة لإدارة المخاطر.
وتأتي رسالة القنصلية الأميركية في أربيل ضمن سلسلة تحذيرات أصدرتها البعثات الدبلوماسية الأميركية في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية، مع تزايد المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى تعطيل حركة السفر وإغلاق أجواء بعض الدول بصورة مفاجئة. وكانت السفارة الأميركية في بغداد قد أصدرت تحذيرات مماثلة دعت فيها رعاياها إلى البقاء في حالة استعداد ومراقبة التطورات الأمنية.
ويُعد العراق، بحكم موقعه الجغرافي وقربه من بؤر التوتر، من الدول التي قد تتأثر سريعاً بأي توسع في نطاق المواجهة بين واشنطن وطهران. وتولي الولايات المتحدة أهمية خاصة لأمن منشآتها ومواطنيها في العراق، في ظل مخاوف من استهداف المصالح والقواعد الأميركية في حال اتساع رقعة التصعيد.
وفي أربيل تحديداً، سبق أن شهدت المدينة هجمات بطائرات مسيّرة خلال فترات التوتر الإقليمي، ما دفع البعثات الأميركية إلى التأكيد بصورة متكررة على ضرورة توخي الحذر ومتابعة التحذيرات الأمنية الرسمية.
ويعكس التحذير الأخير حالة عدم اليقين التي تحيط بالوضع في الشرق الأوسط، خصوصاً مع استمرار التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران. وفي الوقت الذي تتحدث فيه أطراف عن إمكانية العودة إلى المسار الدبلوماسي، لا تزال التطورات الميدانية سريعة وقابلة للتغير، ما يجعل حركة الطيران والسفر عرضة لمزيد من الاضطرابات.
ودعت القنصلية الأميركية المواطنين الموجودين في أربيل إلى البقاء على اطلاع مستمر بالمستجدات، والاستعداد لأي تغييرات مفاجئة في ترتيبات السفر، مع الالتزام بتعليمات السلطات المحلية والجهات الأميركية المختصة.










