تشهد مدينة سيدني الأسترالية موجة حر ربيعية شديدة رفعت درجات الحرارة إلى مستويات استثنائية، مما دفع السلطات إلى إعلان حظر تام على إشعال النيران. وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية أن حرارة العاصمة بولاية نيو ساوث ويلز، التي يقطنها 5.6 مليون نسمة، من المتوقع أن تصل إلى 33 درجة مئوية، بفارق نحو 13 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي للموسم. وفي مطار سيدني، سجلت الحرارة 28.6 درجة مئوية بحلول منتصف النهار، متجاوزة متوسط المعدل بأكثر من سبع درجات.
ظاهرة النينيو وتزايد مخاوف الحرائق
تأتي هذه الأجواء في ظل تأثير ظاهرة النينيو المناخية بالمحيط الهادئ، المتوقع أن تكون من الأقوى منذ عقود، لتخلق ظروفا جافة ودافئة عبر جنوب أستراليا.
وأوضحت توقعات الطقس أن هبوب الرياح الشمالية الغربية القوية والعاصفة صباحا، بالتزامن مع الجفاف والحرارة غير المعتادة، يضاعف أخطار اندلاع الحرائق في منطقة سيدني الكبرى، مما أدى لتصنيف خطر الحريق عند مستوى “شديد”، وهو ثاني أعلى تصنيف معتمد.
تداعيات تغير المناخ وسجل الحرائق
يسهم التغير المناخي في تفاقم حدة موجات الحر وحرائق الغابات في أستراليا البالغ عدد سكانها 27 مليون نسمة.
ويذكر أن جنوب شرق البلاد شهد في يناير الماضي حرائق ضخمة دمرت منازل وأحرقت مساحات شاسعة، وسط تحذيرات مستمرة من تكرار هذه الكوارث البيئية مع اتساع نطاق الجفاف المرتبط بالظواهر المناخية الحالية.









