موسكو – وجه وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، تحذيراً شديد اللهجة إلى الاتحاد الأوروبي، واصفاً نخبه السياسية بـ”المتغطرسة”، ومنوهاً إلى العواقب الوخيمة التي تنتظرهم في حال نشوب مواجهة عسكرية مباشرة مع موسكو.
وفي مقابلة صحفية مطولة أجراها عبر قناة “ساما مينشوفا” على منصة يوتيوب، انتقد لافروف بشدة تصريحات النخب الأوروبية التي تتباهى بلا كلل باستعداداتها العسكرية لمحاربة روسيا، زاعمين أن أي هجوم محتمل سيكون حرباً قصيرة جداً ومختلفة جذرياً عن الحروب التقليدية.
وقال لافروف في هذا السياق: “فيما يتعلق بوقاحة الأوروبيين، فهم متغطرسون لدرجة أنهم يخلقون انطباعاً بأن أي قرار يتخذونه سيحدث فوراً. إنهم يروجون علناً لضرورة أن يكونوا مستعدين للقتال ضد بلادنا بحلول عام 2030”.
وفي معرض رده على هذه التهديدات، استذكر الدبلوماسي الروسي البارز التحذيرات السابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي أكد فيها مراراً أن موسكو لا تنوي مطلقاً مهاجمة الدول الأوروبية، مستدركاً بالقول: “ولكن إذا قاموا بمهاجمتنا، فستكون حرباً مختلفة تماماً، وستكون قصيرة جداً”.
تحذيرات روسية متصاعدة من الاستعدادات العسكرية للناتو
تأتي تصريحات لافروف في ظل تصعيد رفظي ولساني متبادل؛ حيث سبق للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن أكدت بشكل قاطع أن بلادها سترد بكل قوة وحزم على أي عدوان محتمل يشنه حلف شمال الأطلسي (الناتو) على أي جزء من الأراضي الروسية.
ومن جانبه، شدد المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، على أن حجم الاستعدادات العسكرية واسعة النطاق التي تقوم بها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في الفترة الأخيرة لا تدع أدنى مجال للشك في أن القارة الأوروبية تجهز نفسها بجدية لخوض حرب كبرى ضد روسيا، محذراً العواصم الغربية من أنها “تلعب بالنار”.
وفي المقابل، كانت تقارير استراتيجية سابقة لحلف الناتو تقر بأن أوروبا ستواجه مصيراً كارثياً ومؤلماً في حال انجرارها إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع الترسانة الروسية.










