صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، بعبارات واضحة وحادة خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها مع شبكة “MSNBC”، مؤكدة أنها تكن حبا عميقا لدولة إسرائيل، لكنها في المقابل “تكرة حكومة بنيامين نتنياهو الحالية وسياساتها المتبعة”.
وتابعت كلينتون مقارنتها السياسية بالقول: “أنا أحب الولايات المتحدة، لكنني أكره حكومة ترامب وسياساته”، داعية الإدارة الأمريكية في واشنطن إلى تبني موقف أكثر حزما وصلابة إذا ما نجح نتنياهو مجددا في الانتخابات البرلمانية القادمة.
وأضافت قائلة: “إذا أراد الإسرائيليون التصويت له مجددا، فأعتقد أن على الولايات المتحدة أن تتخذ موقفا حازما للغاية، وأعتقد جازمين أنه يمكننا العمل بشكل أفضل مع حكومة جديدة”.
يذكر أن هذه الانتقادات الحادة ليست الأولى من نوعها التي توجهها كلينتون لنتنياهو؛ إذ سبق وأن وصفته علنا بأنه “شخصية غير جديرة بالثقة”، وطالبت مرارا بضرورة رحيله عن السلطة على خلفية تداعيات الحرب المدمرة على قطاع غزة والسياسات العسكرية المتبعة.
استطلاعات الرأي وأفق الانتخابات المبكرة في إسرائيل
تأتي تصريحات كلينتون بالتزامن مع صدور نتائج استطلاع جديد للرأي نشرته القناة “12” الإسرائيلية، والذي أظهر استمرار تراجع تكتل رئيس الوزراء وتقدم أحزاب المعارضة بحصولها على 57 مقعدا، مقابل 52 مقعدا لائتلاف نتنياهو، في حين نالت الأحزاب العربية 11 مقعدا، مما يترك كلا المعسكرين عاجزا عن تأمين الأغلبية المطلقة البالغة 61 مقعدا لتشكيل الحكومة بمفرده.
ويسعى نتنياهو لخوض غمار انتخابات المقرر إجراؤها في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل، وهي الأولى من نوعها منذ اندلاع أحداث السابع من أكتوبر 2023 والحروب المتفرعة عنها في غزة ولبنان وإيران.
وفي المقابل، وعلى الرغم من الإشادة العلنية التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوصف نتنياهو “برئيس وزراء ممتاز في زمن الحرب”، تفيد تقارير إعلامية بأن الموقف الحقيقي لترامب يتسم بفتور متزايد وإحباط ملحوظ من سياسات نتنياهو الخارجية، لا سيما في ملفات إيران وغزة ولبنان.











