بغداد- المنشر_الاخباري
نفت «المقاومة الإسلامية في العراق» مسؤوليتها عن الهجمات بطائرات مسيرة التي استهدفت خط أنابيب النفط السعودي الممتد من شرق المملكة إلى غربها، رافضة الاتهامات التي وجهت إلى جهات عراقية، ومحذرة من تداعيات الزج بالعراق في مواجهة إقليمية جديدة.
وقالت الجماعة، في بيان، إن الهجوم لم تتبنَّه المقاومة، وانتقدت الحكومة العراقية بسبب ما وصفته بالتسرع في التعامل مع الاتهامات من دون تقديم أدلة موثوقة أو إجراء تحقيق موضوعي. وأبدت استعدادها للمشاركة في أي تحقيق حكومي يهدف إلى تحديد الجهة المسؤولة عن الهجمات.
ويأتي النفي في وقت أكدت فيه السعودية أن عدة طائرات مسيرة أطلقت من الأراضي العراقية استهدفت خط أنابيب النفط «شرق-غرب» في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، ما أسفر عن إصابات وأضرار مادية.
وأعلنت السعودية تعليق تشغيل الخط مؤقتًا كإجراء احترازي عقب الهجمات، فيما قالت بغداد إن الهجوم انطلق من الأراضي العراقية، وبدأت تحقيقًا في ملابساته. كما اتخذت الحكومة العراقية إجراءات أمنية في أعقاب الحادث، من بينها إقالة مسؤول عسكري في محافظة ميسان، بحسب تقارير دولية.
ورغم اتهام جماعات موالية لإيران بالوقوف وراء الهجوم، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه حتى الآن، فيما أكدت المقاومة الإسلامية في العراق أنها لا تقف وراء العملية.
ويكتسب الهجوم أهمية خاصة بسبب موقع خط «شرق-غرب»، الذي يمتد لنحو 1200 كيلومتر من حقول النفط في شرق السعودية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ويوفر للمملكة طريقًا لتصدير الخام بعيدًا عن مضيق هرمز. وقد أصبح الخط أكثر أهمية خلال الأشهر الأخيرة مع اضطراب حركة الملاحة في الخليج.
وأعلنت الرياض أنها لن ترد عسكريًا في الوقت الحالي، استجابة لطلب من رئيس الوزراء العراقي، لكنها شددت في الوقت نفسه على احتفاظها بحق اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها الحيوية.
ويأتي ذلك وسط تصعيد إقليمي واسع، مع استمرار الهجمات على منشآت الطاقة السعودية وتراجع صادرات النفط عبر طرق بحرية رئيسية، ما دفع أسعار الخام إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل خلال الأسبوع الحالي.
ويضع الهجوم الحكومة العراقية أمام ضغوط متزايدة لمنع استخدام أراضيها في تنفيذ عمليات ضد دول الجوار، في وقت تحاول فيه بغداد الحفاظ على علاقاتها مع كل من السعودية وإيران والولايات المتحدة، وتجنب تحول أراضيها إلى ساحة جديدة للصراع الإقليمي.
وفي ظل غياب إعلان مسؤولية عن الهجوم، يبقى تحديد الجهة التي نفذت الضربات مرتبطًا بنتائج التحقيقات العراقية، بينما يهدد استمرار مثل هذه العمليات بزيادة التوتر بين بغداد والرياض ورفع مخاطر استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة.










