تواصل السلطات المغربية جهودها الحثيثة والمكثفة للسيطرة على حريق واسع ومفاجئ اندلع في غابة “القلعيين” بمنطقة خميس الساحل التابعة لإقليم العرائش، بعد أن امتدت ألسنة اللهب لتقترب بشكل خطير من التجمعات السكنية المجاورة، مما استنفر مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية ومصالح الإطفاء في المنطقة.
ظروف ميدانية معقدة وعمليات إخماد جوية وبرية
وتشارك في عمليات الإخماد فرق متخصصة على الأرض، مدعومة بتعزيزات واسعة من القوات المسلحة الملكية، والوقاية المدنية، والقوات المساعدة، والدرك الملكي، والسلطات المحلية، إلى جانب مصالح المياه والغابات.
كما دخلت طائرات “كنادير” المخصصة لمكافحة الحرائق على خط المواجهة لدعم الجهود البرية عبر قصف بؤر النيران من الجو. غير أن فرق التدخل تواجه ظروفاً ميدانية بالغة التعقيد، تتصدرها موجة الحر الشديد ورياح قوية ساهمت بشكل ملحوظ في تسارع انتشار ألسنة اللهب واتساع رقعة الحريق نحو مناطق جديدة، بينما لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة الأسباب النهائية وراء اندلاعه.
إخلاء احترازي للمنازل وإغلاق الطرق الحيوية
ومع اقتراب النيران من المناطق المأهولة، لجأت السلطات المحلية إلى اتخاذ تدابير استباقية شملت إخلاء بعض المنازل القريبة بشكل احترازي لضمان سلامة المواطنين.
وفي السياق ذاته، أقدمت مصالح الدرك الملكي والأمن الوطني على إغلاق الطريق الإقليمية الرابطة بين العرائش والساحل مؤقتاً بالقرب من مدخل منتجع “ليكسوس”، وذلك لتأمين مستخدمي الطريق وتسهيل حركة مرور سيارات الإطفاء والإسعاف والآليات اللوجستية التي تم حشدها للتعامل مع الأزمة، وسط متابعة ميدانية مستمرة لحين السيطرة التامة على الحريق.










