توجه مدعي عام التمييز في لبنان، القاضي رامي الحاج، على رأس وفد قضائي رفيع المستوى إلى جمهورية مصر العربية، وذلك للمشاركة الفاعلة في أعمال اجتماعات الجمعية العامة للنواب العامين العرب والتي تستضيفها مدينة العلمين الجديدة.
ويأتي هذا الاجتماع الاستثنائي والهام بهدف تتويج الجهود الرامية إلى تكوين وتأسيس كيان قضائي عربي موحد يُطلق عليه “مجلس النواب العموميون العرب” تحت مظلة جامعة الدول العربية.
وتسعى هذه الخطوة الاستراتيجية إلى إيجاد إطار مؤسسي متين يفعل آليات التعاون القضائي المباشر والمشترك بين الدول المنضوية تحت لواء هذا المجلس، مع التركيز بشكل خاص على توحيد الجهود وتنسيق الرؤى في مجالات بالغة الحساسية تشمل مكافحة الجرائم الإرهابية وتجفيف منابع تمويلها، فضلاً عن التصدي لعمليات تبييض الأموال والجرائم المالية العابرة للحدود.
اجتماعات تحضيرية داخلية لتنفيذ قانون العفو
وعلى الصعيد الداخلي، لم تقتصر تحركات القاضي الحاج على الجانب الخارجي، إذ سبق مغادرته إلى الأراضي المصرية عقد اجتماع قضائي وأمني موسع في مكتبه ببيروت. وحضر الاجتماع عدد من المدعين العامين وأعضاء النيابة العامة، إلى جانب قائد الدرك ومدير عام السجون.
وهدف اللقاء التنسيقي إلى وضع الخطوط العريضة وتحديد الخطوات العملانية اللازمة لتنفيذ قانون العفو وتخفيض العقوبات المرتقب.
وقد تركز النقاش على الإجراءات التحضيرية المكثفة لتجهيز وإعداد الملفات الكاملة لكافة المحكومين، متضمنةً كافة المستندات والثبوتيات الضرورية، تحضيراً للمراحل اللاحقة بانتظار ما ستسفر عنه النتائج النهائية للمراجعة القضائية والطعن المقدم بقانون العفو من قبل المجلس الدستوري اللبناني، مما يعكس حرص القضاء على الموازنة بين متطلبات العدالة وتطبيق النصوص التشريعية بدقة.










