صنعاء – المنشر_الاخباري
تشن قوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية غارات جوية مكثفة حول منطقتي المخا وذباب، مستهدفة مواقع وتجمعات تابعة لجماعة الحوثيين، في محاولة لوقف تقدم الجماعة باتجاه مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وتأتي هذه الضربات في إطار هجوم مضاد تنفذه القوات الحكومية ضد التقدم الحوثي على الساحل الغربي لليمن، حيث تشير المعطيات الواردة إلى أن العمليات الجوية تتركز داخل منطقة محددة أُطلق عليها وصف «صندوق القتل»، بهدف استهداف القوات والمعدات التابعة للحوثيين التي تتحرك في نطاق العمليات العسكرية.
وتزامن التصعيد مع تكثيف الحوثيين هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيرة على مناطق في جنوب السعودية، في مؤشر على اتساع نطاق المواجهة بين الجماعة والقوات المدعومة من الرياض.
وتحظى مناطق الساحل الغربي بأهمية استراتيجية كبيرة، نظرًا لقربها من مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ما يجعل السيطرة على هذه المناطق ذات أهمية عسكرية واقتصادية بالنسبة إلى أطراف الصراع.
وفي المقابل، نشرت جماعة الحوثيين مشاهد قالت إنها توثق أسلحة ومركبات وأنظمة مراقبة ومعدات عسكرية استولت عليها خلال تقدمها في المنطقة، بينها معدات ذات منشأ أميركي، زاعمة أنها جرى الاستيلاء عليها من مواقع تابعة لقوات التحالف تم التخلي عنها خلال العمليات العسكرية.
ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من جميع ما ورد في التسجيلات أو من حجم المعدات التي تقول الجماعة إنها استولت عليها، في ظل استمرار المعارك وصعوبة الوصول الميداني المستقل إلى مناطق القتال.
ويأتي التصعيد الأخير في وقت تشهد فيه الجبهات اليمنية تطورات عسكرية متسارعة، مع محاولة القوات الحكومية وحلفائها منع الحوثيين من تعزيز مواقعهم على الساحل الغربي والاقتراب أكثر من باب المندب.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار المعارك في هذه المنطقة إلى زيادة المخاطر التي تواجه الملاحة الدولية في البحر الأحمر، خصوصًا في حال تزامن التقدم البري مع تصعيد في الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة.
وتشير التطورات إلى أن الساحل الغربي لليمن بات مجددًا إحدى أبرز ساحات المواجهة، في ظل سعي كل طرف إلى تعزيز مواقعه والسيطرة على مناطق ذات قيمة استراتيجية، بينما يظل مضيق باب المندب محورًا رئيسيًا في الحسابات العسكرية والأمنية المرتبطة بالصراع اليمني.










