برلين- المنشر_الاخباري
حذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من التداعيات المتزايدة لتحركات جماعة الحوثيين في منطقة البحر الأحمر، معتبرًا أن سيطرتها على مواقع استراتيجية بالقرب من مضيق باب المندب وهجماتها على منشآت الطاقة في السعودية تؤدي إلى تفاقم الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، وتنعكس آثارها على ألمانيا.
وقال ميرتس إن الحوثيين باتوا يسيطرون على مواقع استراتيجية حول باب المندب، مشيرًا إلى أن الجماعة تواصل استهداف منشآت الطاقة في السعودية، وهو ما يزيد من صعوبة الوضع في أسواق الطاقة.
وأضاف أن ألمانيا تشعر بالفعل بتداعيات هذه التطورات، في ظل حساسية أسواق الطاقة تجاه الاضطرابات التي تهدد طرق الإمداد وحركة التجارة الدولية.
وشدد المستشار الألماني على أن المجتمع الدولي لا يمكنه السماح للحوثيين بـ«احتجاز حركة الملاحة في البحر الأحمر رهينة»، في إشارة إلى أهمية ضمان حرية الملاحة في أحد أبرز الممرات البحرية التي تربط بين طرق التجارة العالمية.
ميرتس يوجه رسالة إلى إيران
وفيما يتعلق بإيران، دعا ميرتس طهران إلى إنهاء ما وصفه بالحصار، مطالبًا في الوقت نفسه بوقف برنامجها النووي العسكري.
وقال المستشار الألماني إن إيران يجب أن تنهي هذا الوضع، مضيفًا أن برنامجها النووي العسكري يجب أن يتوقف، كما طالب طهران بإنهاء دعمها للجماعات المتحالفة معها في المنطقة.
وأشار ميرتس إلى أن التداعيات المرتبطة بدعم إيران لهذه الجماعات تظهر بشكل يومي، معتبرًا أن استمرار هذا الدعم يساهم في زيادة التوتر وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
كما دعا إيران إلى عدم توسيع نطاق الصراع ليشمل العراق، محذرًا من نقل المواجهة إلى الأراضي العراقية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة على عدة جبهات.
مخاوف ألمانية من تداعيات الطاقة والملاحة
وتعكس تصريحات ميرتس القلق الأوروبي المتزايد من تأثير التوترات في البحر الأحمر والمنطقة على أمن الطاقة وحركة التجارة الدولية، خصوصًا مع أهمية باب المندب كأحد الممرات البحرية الرئيسية التي تمر عبرها حركة السفن بين البحر الأحمر وخليج عدن.
ويربط المستشار الألماني بين التطورات الأمنية في المنطقة والتداعيات الاقتصادية المباشرة على أسواق الطاقة، مشيرًا إلى أن أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة أو استهداف منشآت الطاقة يمكن أن يزيد الضغوط على الدول المستوردة للطاقة، ومنها ألمانيا.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات الإقليمية، مع تصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والأسواق العالمية.










