طهران – أعلن علي محمدي، نائب المسؤول السياسي في القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، يوم الأربعاء الموافق 16 سبتمبر، أنه لا توجد أي سفينة تجارية أو عسكرية في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر عمان خارج نطاق الرقابة الدقيقة لبحريّة الحرس الثوري.
مزاعم السيطرة والقدرة على الاستهداف
جاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها محمدي في حفل احتضنته مدينة بابل، حيث هدد بشكل صريح قائلاً: “إذا توفرت الإرادة، فمن الممكن استهداف أي سفينة في أي وقت”. وفي معرض رده على الضغوط الخارجية، اعتبر المسؤول العسكري أن واشنطن تراهن عبثاً على إمكانية إجبار إيران على الاستسلام عبر تدمير البنية التحتية من جسور وطرق.
وأكد محمدي أن قواته أثبتت حضوراً مستمراً وفاعلاً حتى في أقسى الظروف الجوية والمواقع الحساسة مثل جزيرة فارس التي لا تتجاوز مساحتها بضعة ملاعب كرة قدم. وأضاف بنبرة تحدٍ أن قواته تدربت طوال سنوات طويلة لمواجهة ما وصفه بالعدو، مشيراً إلى أنهم ينتظرون اللحظة المناسبة لمواجهته وجهاً لوجه.
رسائل القيادة وتداعيات التوتر الإقليمي
وفي سياق متصل، أصدر القائد العام للحرس الثوري، أحمد وحيدي، رسالة رسمية في اليوم ذاته، زعم فيها أن ما وصفه بـ “التواجد الشعبي” قد رفع من مكانة إيران الإقليمية، مدعياً أن حضور الشارع في التجمعات الليلية يمثل رمزاً لتحولات جذرية في المعادلات السياسية للمنطقة والعالم.
تأتي هذه التهديدات الإيرانية المتكررة للسيطرة والمراقبة الصارمة على الممرات المائية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، بالتزامن مع تقارير دولية وبيانات شحن بحري تؤكد تراجعاً حاداً في حركة السفن العابرة، وسط مخاوف متصاعدة من انعكاس هذه التوترات العسكرية والخطابات التصعيدية على أمن الطاقة العالمي وحرية التجارة الدولية في الخليج العربي.










