لقي نحو 60 عاملا مصرعهم، بينما لا يزال عدد آخر في عداد المفقودين ويخشى على حياتهم، إثر انهيار مفاجئ وقع في منجم تقليدي للذهب بولاية غرب كردفان الواقعة في جنوب السودان.
وقد أثار هذا الحادث المروع حالة من الصدمة والحزن، وسط جهود شاقة ومضنية تبذل للبحث عن ناجين تحت الأنقاض في ظل ظروف ميدانية بالغة التعقيد والصعوبة.
تفاصيل الحادث وحصيلة الضحايا
وبحسب التفاصيل الواردة، وقع الحادث المأساوي يوم أمس الثلاثاء في منجم “الزرع” القريب من مدينة النهود بولاية غرب كردفان. وبحلول صباح اليوم الأربعاء، تمكنت فرق الإنقاذ والمحلون من انتشال 60 جثة للضحايا، وفقا لما أفادت به محطة “فرانس 24” الإخبارية، في حصيلة قابلة للارتفاع مع استمرار أعمال البحث والانتشال.
شهادات الناجين وأسباب الانهيار
وفي شهادة مؤلمة تعكس حجم الكارثة، قال أحد الناجين ويدعى خير السيد جبارة، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية: “لا نعلم عدد من لا يزالون في الداخل.. الناس يبذلون جهدا لإخراج الجثث أو الأحياء لكن الوضع صعب. نحتاج إلى آلات ثقيلة لرفع الحجارة والتراب”.
وتجدر الإشارة إلى أن عمليات التنقيب في هذه المنطقة تتم يدويا وغالبا في مناطق غير رسمية أو مناجم قديمة ومتوقفة عن العمل.
من جانبه، أوضح الأمين سليمان، وهو أحد العاملين في المنجم، أسباب وقوع الانهيار قائلا إن “الآبار في المنطقة متجاورة وهدم أي بئر يؤدي إلى هدم تلك المجاورة لها وهذا ما حصل”.
وأضاف بحزن بالغ: “حتى الآن تم إخراج 60 جثة ولكن هناك أناس تحت الأرض منذ الأمس ولا أظن أنهم أحياء”.
الأوضاع الإنسانية وظلال الحرب
ويأتي هذا الحادث المفجع في وقت يعاني فيه السودان من ظروف إنسانية واقتصادية بالغة القسوة جراء الحرب المستمرة، والتي أفرزت أزمتي جوع ونزوح تعدان من الأكبر على مستوى العالم، حيث تشير التقارير إلى أن نحو 20 مليون شخص في البلاد يواجهون مستويات حادة وخطيرة من الجوع، مما يضاعف من معاناة السكان المحليين والعمال الذين يلجأون إلى مهن خطرة لكسب العيش.











