الرياض- المنشر_الاخباري
تعمل المملكة العربية السعودية على استعادة نحو نصف الطاقة التشغيلية لخط أنابيب النفط «شرق-غرب» خلال الأيام المقبلة، بعد أن أدت هجمات بطائرات مسيّرة الأسبوع الماضي إلى توقف عمليات الضخ عبر الخط، وفقًا لما أوردته وكالة «بلومبرغ».
وبحسب التقرير، تعمل شركة «أرامكو» السعودية على تجاوز الأجزاء المتضررة من خط الأنابيب، في محاولة لإعادة تشغيل تدفقات النفط بصورة جزئية في أقرب وقت ممكن، مع استمرار أعمال إصلاح المقاطع التي تعرضت للأضرار.
وتستهدف هذه الإجراءات إعادة نحو 50% من الطاقة التشغيلية للخط خلال أيام، في خطوة من شأنها استعادة جزء مهم من قدرة المملكة على نقل الخام من مناطق الإنتاج في شرق البلاد إلى منشآت وموانئ التصدير على ساحل البحر الأحمر.
أرامكو تتجاوز الأجزاء المتضررة
ووفقًا لـ«بلومبرغ»، تسعى أرامكو إلى استخدام مسارات وأجزاء من خط الأنابيب لم تتضرر في الهجمات، بما يسمح باستئناف تدفقات جزئية بدلًا من انتظار الانتهاء الكامل من أعمال الإصلاح.
وتُعد هذه الخطوة إجراءً مؤقتًا يهدف إلى تقليل آثار توقف الخط على عمليات نقل النفط، في الوقت الذي تستمر فيه الشركة في إصلاح الأجزاء التي لحقت بها أضرار.
وتتوقع أرامكو، بحسب التقرير، أن يستغرق إصلاح الخط وإعادته إلى كامل طاقته التشغيلية نحو ستة أسابيع، ما يعني أن العودة الكاملة إلى مستويات التشغيل المعتادة ستتم تدريجيًا بعد استعادة التدفقات الجزئية الأولية.
أهمية خط شرق-غرب
ويمثل خط أنابيب «شرق-غرب» أحد المكونات المهمة في البنية التحتية النفطية السعودية، إذ يوفر للمملكة مسارًا لنقل الخام من حقول المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر، بما يمنحها بديلًا عن الاعتماد الكامل على منشآت التصدير الواقعة على الخليج.
وتكتسب قدرة الخط على العمل أهمية خاصة في ظل حساسية أسواق الطاقة العالمية تجاه أي اضطرابات تصيب البنية التحتية النفطية في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
كما يسمح الخط للمملكة بنقل جزء من إنتاجها النفطي إلى موانئ البحر الأحمر، ما يوفر مرونة أكبر في عمليات التصدير ويقلل من الحاجة إلى مرور الكميات المنقولة عبر بعض الممرات البحرية الحيوية.
تأثير الهجمات على أسواق النفط
ويأتي توقف الخط بعد هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة السعودي الأسبوع الماضي، وفق ما أوردته «بلومبرغ». وأدت الأضرار إلى تعطيل عمليات النقل عبر خط شرق-غرب، ما دفع أرامكو إلى البحث عن حلول مؤقتة لاستعادة جزء من التدفقات.
وتراقب أسواق النفط العالمية مثل هذه التطورات عن كثب، نظرًا إلى الدور الذي تلعبه السعودية باعتبارها من كبار منتجي النفط عالميًا، وأهمية بنيتها التحتية في الحفاظ على استقرار إمدادات الخام.
ومع استهداف أرامكو لإعادة نصف الطاقة تقريبًا خلال أيام، فإن استئناف التدفقات الجزئية قد يحد من آثار التوقف الكامل، بينما ستظل العودة إلى الطاقة التشغيلية الكاملة مرتبطة بجدول الإصلاح المتوقع أن يمتد لنحو ستة أسابيع.
استعادة تدريجية للطاقة
وتشير خطة أرامكو إلى أن إعادة تشغيل الخط لن تتم دفعة واحدة، وإنما عبر مراحل تبدأ باستعادة تدفقات جزئية باستخدام الأجزاء غير المتضررة، قبل الانتقال إلى التشغيل الكامل بعد الانتهاء من أعمال الإصلاح.
وتعكس هذه الاستراتيجية أهمية الحفاظ على استمرار عمليات نقل النفط حتى في ظل تعرض أجزاء من البنية التحتية للضرر، مع محاولة تقليل فترة التوقف إلى أقصر وقت ممكن.
ويظل حجم التأثير الفعلي على صادرات المملكة وإنتاجها النفطي مرتبطًا بمدة تعطل الخط، والقدرة على استخدام المسارات البديلة، وسرعة استكمال أعمال الإصلاح.
وبحسب «بلومبرغ»، تستهدف السعودية حاليًا استعادة نحو نصف قدرة خط شرق-غرب خلال أيام، فيما تتوقع أرامكو عودة الخط إلى كامل طاقته خلال نحو ستة أسابيع، في إطار جهود احتواء تداعيات الهجمات الأخيرة على البنية التحتية النفطية للمملكة.










