حذرت الحكومة الفرنسية من شتاء قارس وصعب للغاية ينتظر الشعب الأوكراني خلال الأشهر المقبلة، وسط تصاعد المخاوف الجدية من تفاقم الأزمات الإنسانية والطاقة، جراء الأضرار البالغة التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية في البلاد جراء الهجمات المستمرة.
تحذيرات رسمية فرنسية من شتاء أوكراني قاس
وفي هذا السياق، اعترفت الوزيرة المفوضة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية، أليس روفو، في تصريحات أدلت بها لقناة “بي إف إم تي في” (BFMTV) التلفزيونية الفرنسية، بأن الشتاء المقبل سيكون قاسيا للغاية على أوكرانيا، مشيرة إلى أن هذا الواقع الصعب بات معلوما لدى الجميع ويتطلب استعدادات خاصة.
إجراءات تقشف حكومية وتداعيات ضربات الطاقة
وتتطابق التحذيرات الفرنسية مع تصريحات سابقة أدلى بها رئيس وزراء أوكرانيا، سيرغي كوريتسكي، الذي أكد أن موسم الشتاء القادم قد يكون أكثر قسوة وصعوبة بمراتب مقارنة بالشتاء الماضي. ودفع هذا الوضع الكارثي الحكومة الأوكرانية إلى فرض حزمة إجراءات تقشف صارمة ومشددة على أموال الميزانية العامة غير المخصصة للقطاع الدفاعي والعسكري، وذلك تعويضا للضربات الروسية الموجعة التي استهدفت قطاع الطاقة في العاصمة كييف ومدن أخرى.
انهيار محتمل لشبكات التlectricité وأزمات سابقة
من جانبه، أطلق خبير الطاقة الأوكراني، ستانيسلاف إغناتييف، تحذيرات مبكرة في أواخر شهر يوليو الماضي، مؤكدا أن الشتاء القادم سيكون الأصعب منذ اندلاع الأزمة عام 2022، وموضحا أن شبكة ونظام الطاقة في البلاد باتا عاجزين عن تحمل المزيد من الأعباء والضغوط التشغيلية الحالية.
يذكر أن معظم المقاطعات والمناطق الأوكرانية عانت طوال الشتاء الماضي من اضطرابات واسعة النطاق وحادة في إمدادات التيار الكهربائي وخدمات التدفئة المركزية، نتيجة الأضرار الجسيمة التي أصابت محطات التوليد وشبكات النقل، مما اضطر السلطات حينها إلى فرض جداول زمنية قاسية لانقطاع التيار وإدارة الأحمال الكهربائية وسط ظروف مناخية بالغة البرودة.











