أفادت تقارير إعلامية دولية بأن المملكة العربية السعودية وجهت طلبات عاجلة إلى عدد من حلفائها الإقليميين والغربيين لتقديم مساعدة إضافية في تعزيز قدرات دفاعاتها الجوية، وسط تناقص في مخزونها الاستراتيجي من صواريخ الاعتراض.
طلبات سعودية لدعم الدفاع الجوي وتحصين الأجواء
ووفقا لما نقلته وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤولين إقليميين مطلعين، فإن الرياض طلبت من دول حليفة وصديقة، تشمل فرنسا وبريطانيا وباكستان ومصر، إرسال معدات وأنظمة ومنشآت إضافية للدفاع الجوي إلى المنطقة، وذلك لمجابهة التهديدات المستمرة المتمثلة في الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تطلقها جماعة الحوثي وجهات أخرى إقليمية تدعمها إيران.
وأوضح أحد المسؤولين أن هذه الخطوة السعودية جاءت بشكل رئيسي في ظل الضغوط الكبيرة وانخفاض مخزونات صواريخ الاعتراض لدى الولايات المتحدة، التي تعد الحليف الاستراتيجي والمورد الرئيسي للعتاد العسكري للمملكة، وذلك خلال سياق المواجهات والعمليات التي شهدتها الفترة الأخيرة، مما دفع الرياض إلى تنويع قنوات الدعم والحصول على إمدادات عاجلة لحماية أجوائها ومنشآتها الحيوية.
مساع دبلوماسية متوازية ومواقف الحلفاء
وفي سياق متصل، أشار مسؤول إقليمي آخر إلى أن التحركات السعودية لا تقتصر على الجانب العسكري البحت، بل تسعى أيضا لحشد دعم دولي واسع النطاق بغية بلورة رد جماعي على هجمات الحوثيين، مع الإبقاء على أولوية منح الجهود الدبلوماسية الفرصة الكافية لخفض التصعيد. وتتزامن هذه المساعي مع تحركات قادتها عاصمة سلطنة عمان ومصر لتهدئة الأوضاع واحتواء التوترات في اليمن والمنطقة.
من جهة أخرى، أفاد مسؤولون رسميون في كل من تركيا وبانكستان للوكالة بأن حكوماتهم لم تتلق حتى الآن أي طلب رسمي مباشر من السلطات السعودية بشأن تقديم دعم عسكري أو لوجستي محدد للتعامل مع موجة هجمات الحوثيين المتصاعدة، ما يعكس طبيعة المشاورات الانتقائية والدبلوماسية الحذرة التي تتبعها الرياض في هذه المرحلة الدقيقة.










