أعلن رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، استقالته رسميا، اليوم الخميس، على خلفية هزيمة الائتلاف الحاكم وفوز قوى المعارضة في الانتخابات البرلمانية العامة التي شهدتها البلاد مؤخرا، في محطة فاصلة ستعيد رسم خريطة المشهد السياسي السويدي خلال المرحلة المقبلة.
استقالة رسمية وتحذيرات من تعقيدات تشكيل الحكومة
وفي خطوة أعلنها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” أكد كريسترسون أنه وجه رسالة رسمية إلى رئيس البرلمان (الريكسداغ) يطلب فيها إعفاءه من مهامه كرئيس للوزراء.
ويتزعم كريسترسون كتلة يمين الوسط التي خسرت الانتخابات البرلمانية المحتدمة التي جرت في الثالث عشر من سبتمبر الجاري.
وأشار رئيس الوزراء المستقيل إلى أن النتائج المتقاربة والخطابات السابقة للأحزاب قد تخلق ظروفا بالغة التعقيد والصعوبة أمام جهود تشكيل الحكومة المقبلة، لافتا إلى أن المواقف المسبقة لبعض الكتل قد تمثل عقبات أمام المرشحين المحتملين لرئاسة الحكومة وصياغة ائتلافات مستقرة.
ورأى كريسترسون أن انطلاق جولة مفاوضات شاملة ومرنة مع كافة الأطراف الحزبية بات أمرا حتميا لتهيئة البيئة السياسية المناسبة لإرساء دعائم حكومة فعالة وقادرة على مواجهة التحديات. واختتم بالقول إن الكرة الآن في ملعب رئيس البرلمان لقيادة الخطوات الدستورية التالية نحو تسمية مكلف جديد.
تفارب النتائج وفوز حاسم لليسار
وقد أظهرت النتائج النهائية للانتخابات تفوقا طفيفا ولكن حاسما لكتلة يسار الوسط المعارضة، التي حصدت نحو 49.5% من إجمالي الأصوات، في مقابل 48.8% نالتها كتلة اليمين الحاكمة بقيادة كريسترسون.
وبهذه النتائج، ضمنت كتلة اليسار التي تضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء السابقة ماغدالينا أندرسون، إلى جانب أحزاب اليسار والوسط والخضر أغلبية مريحة بلغت 176 مقعدا في البرلمان السويدي.
وفي المقابل، استقرت مقاعد كتلة اليمين عند 173 مقعدا، والتي تضم إلى جانب حزب التجمع المعتدل بزعامة كريسترسون كل من الحزب الديمقراطي المسيحي، والحزب الليبرالي، وحزب ديمقراطيي السويد، تمهيدا لمرحلة جديدة من المشاورات السياسية المكثفة لتحديد ملامح الإدارة القادمة في ستوكهولم.











