طهران – المنشر_الاخباري
أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني استهداف وإيقاف ناقلة نفط ترفع علم توجو أثناء محاولتها العبور عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن حريقًا اندلع على متن السفينة قبل أن تتوقف عن الحركة، في حادث جديد يزيد المخاطر الأمنية المحيطة بأحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وقال قائد بحرية الحرس الثوري، الأدميرال علي عظمايي، في بيان، إن الناقلة «ترند» (Trend) حاولت عبور مضيق هرمز، الذي يفصل بين الخليج وخليج عُمان، واصفًا العبور بأنه «غير قانوني»، ومتهمًا الجيش الأمريكي بالتحريض على الخطوة وتضليل طاقم السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية.
وأضاف الحرس الثوري أن الناقلة «تم استهدافها وإيقافها بعد اندلاع حريق على متنها»، محذرًا من أن السفن التي تحاول استخدام مسارات لا توافق عليها السلطات الإيرانية ستواجه إجراءات عسكرية.
حادث أمني بالتزامن مع الإعلان الإيراني
وجاء الإعلان عن استهداف الناقلة بالتزامن مع إعلان عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تسجيل حادث أمني في مضيق هرمز، على بعد نحو 16 ميلًا بحريًا شمال شرقي مدينة خصب العُمانية.
وقالت UKMTO إن طاقم السفينة المعنية آمن، ولم تشر إلى وقوع أضرار بيئية، لكنها لم تحدد اسم السفينة أو طبيعة الحادث بالتفصيل. كما لم تؤكد أن السفينة التي أبلغت عنها هي الناقلة «ترند» التي تحدث عنها الحرس الثوري الإيراني.
وبذلك لا تزال تفاصيل الحادث، بما في ذلك كيفية تعرض الناقلة للحريق وحجم الأضرار التي لحقت بها، غير مكتملة، في ظل غياب تأكيد مستقل لجميع الرواية الإيرانية.
تحذير إيراني للسفن التجارية
وجدد الحرس الثوري تحذيره للسفن التجارية التي تحاول عبور مضيق هرمز من دون التنسيق مع السلطات الإيرانية، مؤكدًا أن ما وصفه بالعبور «غير المصرح به» لن يمر من دون رد.
وتقول طهران إنها فرضت خلال الأشهر الماضية ترتيبات جديدة لتنظيم حركة الملاحة في المضيق، وتطالب السفن التجارية باستخدام مسارات تحددها السلطات الإيرانية والحصول على موافقات مسبقة قبل العبور.
ويأتي ذلك وسط توتر متصاعد بشأن حرية الملاحة في الخليج، بعدما أصبحت حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز تواجه مخاطر أمنية متزايدة، مع انخفاض أعداد السفن التي تعبر الممر مقارنة بالمعدلات المعتادة. وأظهرت بيانات تتبع أولية انخفاض حركة العبور إلى مستويات محدودة خلال الأيام الأخيرة.
أهمية مضيق هرمز
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، وتمر عبره كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.
وتثير أي اضطرابات في حركة الملاحة عبر المضيق مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، كما يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وزيادة الضغوط على أسواق النفط.
وتكتسب التطورات الأخيرة أهمية إضافية بالنسبة لشركات النقل البحري، التي باتت مطالبة بتقييم المخاطر الأمنية قبل تحديد مسارات السفن وعمليات العبور، خصوصًا مع استمرار التحذيرات الإيرانية بشأن السفن التي تعتبرها طهران مخالفة لتعليماتها.
طهران تؤكد استمرار سيطرتها على المضيق
وأكد قائد بحرية الحرس الثوري، وفق البيان الإيراني، أن قواته تواصل مراقبة مضيق هرمز، مشددًا على أن أي تحرك تعتبره طهران عدائيًا أو غير مصرح به يمكن أن يؤدي إلى تدخل من القوات الإيرانية.
وتقول إيران إن إجراءاتها تهدف إلى فرض ما تعتبره ترتيبات أمنية جديدة للملاحة، بينما تؤكد دول غربية وشركات شحن دولية أهمية ضمان حرية الملاحة أمام السفن التجارية في الممرات البحرية الدولية.
ولم تصدر حتى الآن معلومات مستقلة تفصيلية عن الناقلة «ترند» أو وضع طاقمها أو شحنتها، كما لم تحدد UKMTO السفينة التي تعرضت للحادث الأمني الذي أبلغت عنه قرب خصب. لذلك تبقى بعض تفاصيل الحادث بحاجة إلى مزيد من التحقق المستقل.
ويأتي إعلان الحرس الثوري في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، وسط استمرار التوترات العسكرية في المنطقة، وهو ما يضع حركة ناقلات النفط والسفن التجارية أمام مخاطر إضافية قد تمتد تداعياتها إلى أسواق الطاقة والتجارة العالمية.










