كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تفاصيل لافتة من اجتماع جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع مبعوثي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في الكرملين يوم 5 سبتمبر/أيلول، لبحث الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وبحسب الصحيفة، أبلغ بوتين المبعوثين الأمريكيين أن القوات الروسية تتوقع السيطرة على كامل منطقة دونباس خلال بضعة أشهر، في إطار تقييم موسكو لمسار الحرب ومآلات العمليات العسكرية في شرق أوكرانيا.
كوشنر يواجه بوتين بتعهد سابق
وخلال الاجتماع، واجه جاريد كوشنر الرئيس الروسي بتوقعات سابقة بشأن السيطرة على دونباس، مشيرًا إلى أن بوتين سبق أن قدم تقديرًا مشابهًا قبل نحو عام، دون أن تتحقق النتيجة في الإطار الزمني المتوقع.
ونقلت نيويورك تايمز عن كوشنر قوله لبوتين:
«مع كامل الاحترام، لقد قلت لنا الأمر نفسه تمامًا قبل عام. ما احتمالات أن نعود إلى هنا بعد عام آخر وتقول لنا الشيء نفسه؟ ربما لا نضيّع عامًا؟»
وتكشف هذه المواجهة، وفق رواية الصحيفة، عن حجم الضغوط التي تواجهها واشنطن في محاولاتها دفع موسكو نحو تسوية تنهي الحرب، خصوصًا مع استمرار التباين بين التقديرات الروسية بشأن مسار العمليات والموقف الأوكراني الرافض للتنازل عن الأراضي.
بوتين يتمسك بتوقعات السيطرة على دونباس
ويُعد دونباس محورًا رئيسيًا في الحرب الروسية الأوكرانية، إذ تسعى موسكو إلى إحكام سيطرتها على المناطق التي لا تزال خارج سيطرتها الكاملة في شرق أوكرانيا.
ويأتي حديث بوتين عن إمكانية السيطرة على كامل المنطقة خلال أشهر في وقت لا تزال فيه الحرب مستمرة، بينما تحاول الإدارة الأمريكية دفع الأطراف نحو اتفاق يضع حدًا للقتال.
وتشير تفاصيل الاجتماع إلى أن مسألة الجدول الزمني للحسم العسكري تمثل نقطة خلاف مهمة في المحادثات، إذ يبدو أن الجانب الأمريكي يسعى إلى تجنب إطالة أمد الحرب دون أفق واضح للتسوية.
تحركات أمريكية لإنهاء الحرب
ويأتي لقاء كوشنر وويتكوف مع بوتين ضمن سلسلة اتصالات تجريها إدارة ترامب مع المسؤولين الروس، في محاولة لاستكشاف فرص التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ فبراير/شباط 2022.
وتظل السيطرة على الأراضي، ولا سيما مناطق دونباس، من أكثر الملفات تعقيدًا في أي مفاوضات محتملة بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب الضمانات الأمنية وشروط وقف إطلاق النار والترتيبات السياسية لما بعد الحرب.
وفي الوقت نفسه، فإن التقدير الروسي بشأن السيطرة على كامل دونباس خلال بضعة أشهر يظل توقعًا من الجانب الروسي وليس نتيجة عسكرية مؤكدة، فيما يبقى توقيت ومسار انتهاء الحرب مرتبطين بالتطورات الميدانية والمواقف السياسية للأطراف المعنية.










