بروكسل- المنشر_الاخباري
قال رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، الأدميرال جوزيبي كافو دراغوني، إن الهجمات الهجينة لا تؤدي تلقائيًا إلى تفعيل المادة الخامسة من معاهدة الحلف، في حين أن وقوع هجوم مباشر على دولة عضو يضع تفعيل المادة الخامسة على جدول الأعمال بصورة فورية.
وأوضح دراغوني، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع اللجنة العسكرية للناتو في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، أن الأنشطة الهجينة غالبًا ما تبقى دون العتبة التي تستدعي اعتبارها هجومًا مسلحًا بموجب المادة الخامسة.
وأشار إلى أن التهديدات الهجينة تشمل نطاقًا واسعًا من الأنشطة، من الهجمات السيبرانية إلى ما وصفه بالحرب المعرفية، لافتًا إلى أن التعامل معها يتطلب تحديد الجهة المسؤولة عنها وإبلاغ الرأي العام بالمعلومات ذات الصلة.
وأضاف أن بعض الأنشطة الهجينة تهدف إلى إضعاف الثقة بين المجتمعات وقادتها ومؤسسات حلف شمال الأطلسي، داعيًا المواطنين إلى التحقق من مصادر المعلومات وعدم التعامل مع كل ما يصل إليهم باعتباره حقيقة مؤكدة.
الهجوم المباشر والمادة الخامسة
وفي المقابل، ميّز دراغوني بين الأنشطة الهجينة والهجوم العسكري المباشر، موضحًا أن وقوع هجوم مباشر على إحدى دول الحلف يختلف من حيث التداعيات عن الأنشطة التي تبقى دون عتبة الهجوم المسلح.
وتنص المادة الخامسة من معاهدة شمال الأطلسي على أن أي هجوم مسلح على دولة عضو يُعد هجومًا على جميع أعضاء الحلف، بما يفرض على الدول الأعضاء تقديم المساعدة للدولة التي تعرضت للهجوم. ولا تعني هذه المساعدة بالضرورة استخدام القوة العسكرية، إذ يحدد كل عضو الإجراءات التي يراها ضرورية للرد على الهجوم واستعادة الأمن.
وبحسب الناتو، لا توجد آلية تلقائية واحدة لتفعيل المادة الخامسة؛ إذ يتعين أن تكون الدولة العضو قد تعرضت لهجوم مسلح، وأن تطلب أو توافق على اتخاذ إجراء جماعي بموجب المادة. وبعد ذلك يناقش مجلس شمال الأطلسي الأمر لتحديد ما إذا كانت شروط المادة قد تحققت.
الناتو يراقب التهديدات الهجينة
وتأتي تصريحات دراغوني في وقت يولي فيه الناتو اهتمامًا متزايدًا بالتهديدات الهجينة، بما في ذلك الهجمات السيبرانية، وانتهاكات المجال الجوي، وحوادث الطائرات المسيّرة، والأنشطة التي تستهدف البنية التحتية الحيوية أو تسعى إلى التأثير في الرأي العام.
وقال دراغوني إن هذه الأنشطة تختبر قدرة الحلف على التعامل مع التهديدات، لكنه شدد على أن الإجراءات التي اتخذها الناتو خلال الفترة الأخيرة تهدف إلى تعزيز جاهزية الحلف وقدرته على حماية أراضي الدول الأعضاء.
وتؤكد وثائق الناتو أن المادة الخامسة تشكل أحد المبادئ الأساسية للدفاع الجماعي، لكنها لا تعني أن كل حادث أمني أو هجوم هجين يؤدي تلقائيًا إلى استدعائها، إذ تُقيّم طبيعة كل حادث ومدى انطباق شروط المعاهدة عليه.










