واشنطن- المنشر_الاخباري
أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أقرّ في أحاديث خاصة مع مستشاريه بأن بعض قراراته، من بينها الحرب مع إيران، أسهمت في تعقيد الوضع السياسي الذي يواجهه الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على مناقشات ترامب أن الرئيس بدأ يتعامل بجدية أكبر مع المؤشرات التي تظهر صعوبات سياسية يواجهها الجمهوريون، بعدما أصبح مستشاروه أكثر صراحة في عرض نتائج استطلاعات الرأي والبيانات المتعلقة بشعبيته وبوضع الحزب.
وبحسب التقرير، قال أحد الأشخاص المطلعين على المناقشات إن ترامب «يشعر بالتأكيد» بأن بعض قراراته أدت إلى الظروف التي أصبح فيها أقل شعبية، وأن الوضع بالنسبة إلى الجمهوريين لا يبدو جيدًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
اهتمام أكبر باستطلاعات الرأي
وأشارت «واشنطن بوست» إلى أن ترامب كان يرفض في السابق استطلاعات الرأي السلبية ويصفها بأنها غير موثوقة أو زائفة، إلا أن مستشاريه لاحظوا أنه أصبح أكثر اهتمامًا بالبيانات التي تشير إلى تراجع مستوى الدعم له وللحزب الجمهوري.
وتأتي هذه التطورات بينما يواجه الجمهوريون انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد موازين القوى في مجلسي النواب والشيوخ، في وقت يركز فيه الناخبون الأمريكيون على قضايا من بينها الاقتصاد وأسعار الطاقة وتداعيات الحرب مع إيران.
وكان ترامب قد قال علنًا في وقت سابق إنه لا يتخذ قراراته بشأن إيران بناءً على الانتخابات، وإن الحرب كانت تستحق التكلفة التي ترتبت عليها. كما قال في سبتمبر إن ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب قد يستمر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي.
ترامب يكثف تحركاته الانتخابية
وبحسب «واشنطن بوست»، دفع الوضع السياسي ترامب إلى زيادة تركيزه على انتخابات التجديد النصفي، مع تحركات تستهدف دعم المرشحين الجمهوريين في الدوائر والولايات التي تشهد منافسة قوية.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أنه سيخصص جزءًا من الأموال التي تسيطر عليها لجانه السياسية لدعم الجمهوريين في الانتخابات، وقال إنه يعتزم إنفاق ما يلزم للمساعدة في السباقات الانتخابية، مع احتفاظه بجزء من الأموال لاستخدامها في استحقاقات سياسية لاحقة.
كما تعهد ترامب بالمشاركة في الحملات الانتخابية في السباقات الأكثر تنافسية، في محاولة لحشد الناخبين الجمهوريين قبل موعد الاقتراع.
وفي السياق ذاته، ضخت مجموعات سياسية متحالفة مع ترامب أكثر من 130 مليون دولار في السباقات الانتخابية لدعم مرشحين جمهوريين، وفق بيانات نقلتها وكالة «أسوشيتد برس»، في وقت تتزايد فيه حدة الإنفاق السياسي مع اقتراب الانتخابات.
الحرب مع إيران في قلب الحسابات الانتخابية
وتشكل الحرب مع إيران أحد الملفات التي يواجه ترامب بسببها ضغوطًا سياسية، خصوصًا مع انعكاس الصراع على أسعار النفط والوقود.
وكانت أسعار خام برنت قد تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل في سبتمبر، بينما أقر ترامب بأن الحرب أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وقال إن الأسعار قد تبدأ في التراجع بعد انتخابات التجديد النصفي.
وفي خطاب ألقاه خلال مؤتمر للحزب الجمهوري في دالاس، دافع ترامب عن قراره خوض الحرب مع إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لم يكن أمامها خيار آخر لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، كما حاول ربط استمرار الحرب بضرورة الحفاظ على أغلبية جمهورية في الكونغرس.
وتشير «واشنطن بوست» إلى أن هذا الموقف العلني يتزامن مع اعترافات خاصة نُقلت عن ترامب بشأن التأثير السياسي المحتمل لقراراته، وهو ما يعكس تركيزًا متزايدًا داخل البيت الأبيض والدوائر الجمهورية على كيفية التعامل مع الانتخابات المقبلة.
وبحسب التقرير، أبلغ ترامب مستشاريه بأنه يريد خوض المعركة الانتخابية «بكل قوة حتى يوم الانتخابات»، في إشارة إلى اعتزامه تكثيف جهوده لدعم المرشحين الجمهوريين خلال الأسابيع الأخيرة التي تسبق الاقتراع.










